وكالات
أعلن القائد إسماعيل محمد يوسف، المنتمي إلى قوات الدعم السريع وينحدر من قبيلة المسيرية، انشقاقه عن صفوف القوات التي كان يتبعها، وإعلانه الانضمام إلى الجيش السوداني، في خطوة تعكس تطورًا جديدًا في المشهد الميداني بالسودان.
ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار التوترات والاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي تشهد تحركات ميدانية متسارعة وانقسامات محدودة داخل بعض التشكيلات.
وفي سياق متصل، انشق علي رزق الله العميد السابق بقوات الدعم السريع المعروف بلقب “السافنا”، كاشفًا عن أسرار خطيرة تتعلق بالقيادة والأساليب القتالية للقوات خلال النزاع الدائر في السودان.
وأشار السافنا إلى أن العديد من القيادات القبلية تم إجبارها على الانخراط في المعارك، معتبرًا أن الظروف التي فرضت عليهم كانت قسرية وتهدف حصريًا إلى خدمة أجندة قادة الدعم السريع.
وأكد العميد المنشق أيضًا أن تدفقات الأسلحة إلى قوات الدعم السريع في إقليم دارفور بلغت مستويات كبيرة وغير مسبوقة، مما ساهم بشكل مباشر في تصعيد الصراع وتعقيد محاولات الحلول السلمية. وأوضح أن هذه الأسلحة لم تكن مقتصرة فقط على العتاد التقليدي، بل تضمنت معدات متطورة وفتاكة عززت من قدرة القوات على شن عمليات عسكرية واسعة النطاق.
واتهم السافنا قوات الدعم السريع باتباع سياسة تصفية الحسابات مع المعارضين للحرب.
وأفاد بأن هذا النهج كان واضحًا في عدد من الحوادث التي شهدها الإقليم، حيث جرت عمليات تصفية ممنهجة لكل من يعبر عن أي رفض أو مقاومة للقتال.
ووصف تلك السياسة بأنها جزء من استراتيجية الإخضاع التي تتبعها القيادة العليا للقوات.
كشف العميد المنشق عن تورط عبد الرحيم دقلو، أحد أبرز قيادات الدعم السريع، في إصدار أوامر مباشرة بتصفية كل من يعتبرهم تهديدًا لمواقعه في القيادة.
وأكد أن دقلو لم يتردد في اللجوء إلى العنف ضد زملائه وضد القيادات المحلية التي لم تمتثل لأوامره بشكل كامل، مشددًا على أن هذا النهج يعكس طبيعة متسلطة تسببت في انقسامات داخلية حادة.
واستعرض السافنا تفاصيل جديدة عن بعض العمليات العسكرية التي قادتها قوات الدعم السريع، مؤكدًا أنها شملت استهداف المدنيين بشكل مباشر وإحراق القرى ونهب الممتلكات.
وأشار إلى أن هذه العمليات لم تكن عشوائية، بل جاءت كجزء من خطة ممنهجة تهدف إلى السيطرة على المناطق الاستراتيجية وبث الرعب بين الأهالي.
وذكر العميد المنشق أيضًا أن عدد القتلى والمصابين نتيجة لهذه العمليات كان كبيرًا، مما أدى إلى نزوح جماعي للسكان المحليين صوب مناطق أكثر أمانًا أو خارج الحدود السودانية.
ووصف مشاهد الدمار والمعاناة التي عايشها السكان بأنها غير إنسانية وغير مبررة بأي حال من الأحوال.
وشهد العميد كذلك على تصاعد الخلافات بين قيادات الصف الأول في قوات الدعم السريع نتيجة للصراع على السلطة والنفوذ.
وأفاد بأن هذه الخلافات الداخلية انعكست على سير المعارك وأضعفت تماسك القوات، مما دفع بعض العناصر للتفكير جديًا في الانشقاق أو التخلي عن القتال.
وأوضح السافنا أن التدخل الدولي لم يكن بالقدر الكافي للحد من تدفق الأسلحة ومعالجة أوضاع المدنيين المتدهورة.
وانتقد المواقف الدولية الباهتة، معتبرًا أنها أسهمت في تفاقم الأزمة ومنحت قادة الدعم السريع مساحة أكبر لاستمرار انتهاكاتهم.









