أعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن الدفعة الأولى من ركاب سفينة الرحلات المتضررة بفيروس هانتا بدأت مغادرة السفينة عبر قوارب نقل متجهة إلى ميناء تينيريفي، وذلك في إطار إجراءات احتواء الوضع الصحي على متن السفينة والتعامل مع الحالات المشتبه بإصابتها.
وفي سياق متصل، هبط فريق طبي عسكري بريطاني بالمظلات في جزيرة تريستان دا كونا النائية جنوب المحيط الأطلسي، استجابةً لتفشي فيروس هانتا المتزايد المرتبط بسفينة الرحلات البحرية إم في هوندوس.
وفقا لتقرير تليجراف، في الوقت الذي كثفت فيه السلطات في بريطانيا وإسبانيا إجراءات الطوارئ لاحتواء الفيروس وإعادة الركاب المصابين إلى أوطانهم.
أدى تفشي فيروس هانتا إلى عملية عسكرية وصحية عامة مشتركة غير مسبوقة، بعد أن وصلت إمدادات الأكسجين الطبي في الجزيرة إلى مستويات حرجة.
أوضح مسؤولون بريطانيون أن هذا الانتشار كان ضروريًا لأن تريستان دا كونا، التي تُعتبر على نطاق واسع أكثر الجزر المأهولة عزلةً في العالم، تفتقر إلى مهبط طائرات، ولا يمكن الوصول إليها بسرعة عبر وسائل النقل التقليدية.
الجيش البريطاني يُطلق عملية إنزال طبي طارئ
شارك في المهمة كشافة من فوج المظليين التابع للجيش البريطاني، إلى جانب أطباء عسكريين، هبطوا بالمظلات في جزيرة تريستان دا كونا من طائرة إيرباص A400 أطلس تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
انطلقت العملية من جزيرة أسنسيون، وتأخرت في البداية بسبب الرياح القوية فوق منطقة الإنزال، قبل أن يهبط الأفراد قبيل الساعة الثامنة مساءً بتوقيت المملكة المتحدة يوم السبت.
ضمّت العملية ستة مظليين وطبيبين عسكريين يحملان إمدادات طبية لدعم مواطن بريطاني شُخّصت إصابته بفيروس هانتا في الجزيرة.
وصف العميد إد كارترايت، قائد اللواء 16 المحمول جوًا، العملية بأنها مثال على التنسيق العسكري السريع بين الجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي البريطاني.
قال كارترايت: “كان هذا جهدًا مشتركًا مع سلاح الجو الملكي البريطاني، ويُبرز سرعة وفعالية الإنزال بالمظلات”.
“إن وصول المظليين والطواقم الطبية والإمدادات الطبية جوًا قد طمأن سكان تريستان دا كونا، على أمل أن يكون ذلك قد ساهم في طمأنة السكان.”
أفادت التقارير أن المواطن البريطاني المصاب نزل من سفينة إم في هوندوس السياحية أثناء عودته إلى تريستان دا كونا، حيث تقوم السلطات الصحية المحلية حاليًا بمراقبة حالته وتقديم الدعم اللازم له.



