تشهد مسابقات حفظ القرآن الكريم للعام الهجري 1447هـ الموافق 2025م إقبالاً متزايداً من الطلاب والطالبات في مختلف الدول الإسلامية، في ظل ما تمثله هذه الفعاليات من مكانة روحية وعلمية، وفرصة لاكتشاف المواهب القرآنية الشابة ودعمها.
وتتنوع المسابقات بين محلية ودولية، ومن أبرزها مسابقة المهرة لتحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب المسابقات الدولية التي تنظمها جهات رسمية ودينية في عدد من الدول، إضافة إلى المسابقات التي يشرف عليها الأزهر الشريف.
تتضمن الشروط العامة للتسجيل في مسابقات حفظ القرآن عدداً من المعايير الأساسية، في مقدمتها مستوى الحفظ المطلوب، والذي يختلف بحسب فروع المسابقة.
فبعض المسابقات تشترط حفظ القرآن الكريم كاملاً، بينما تتيح فروعاً أخرى لحفظ 20 جزءاً أو 10 أجزاء أو 10 أحزاب فأكثر، مع الالتزام بأحكام التجويد وحسن الأداء.
وفي بعض المسابقات التي تعتمد رواية معينة، مثل رواية ورش عن نافع، يشترط إتقانها بشكل كامل من حيث المخارج والأحكام.
من الشروط الشائعة كذلك شرط السن، إذ تشترط العديد من المسابقات الدولية ألا يزيد عمر المتسابق عن 25 عاماً، بينما تضع مسابقات أخرى فئات عمرية محددة للأطفال والناشئة والشباب. كما يشترط في المسابقات الدولية أن يكون المتسابق حاملاً لجنسية الدولة التي يمثلها، وأن يتم ترشيحه عبر القنوات الرسمية المعتمدة في بلده. وتشترط بعض المسابقات الدولية أن يكون المتسابق ذكراً، وفقاً لطبيعة الفعالية واللوائح المنظمة لها.
وتتضمن الشروط أيضاً أن يكون المتسابق متميزاً في الحفظ والأداء، وألا يكون من مشاهير القراء المعروفين، وذلك لإتاحة الفرصة للمواهب الجديدة. كما يتم تقييم المتسابقين وفق معايير دقيقة تشمل جودة الحفظ، وضبط التلاوة، وإجادة أحكام التجويد، وقوة الصوت، وحسن الوقف والابتداء.
أما خطوات التقديم، فتتم غالباً بشكل إلكتروني عبر المواقع الرسمية المعتمدة. ففي حالة مسابقة المهرة، يتم التسجيل من خلال الموقع الإلكتروني التابع لجهة التنظيم مثل موقع رياض الصالحين لتحفيظ القرآن الكريم، حيث يقوم المتقدم بالدخول إلى رابط التسجيل وملء استمارة إلكترونية تتضمن بيانات الطالب الشخصية، وبيانات المحفظ أو الجهة التعليمية التي يتبع لها.
كما يُطلب رفع صورة من شهادة الميلاد أو بطاقة الهوية الوطنية لإثبات السن، ثم تأكيد صحة البيانات والموافقة على الشروط والأحكام.
وفي المسابقات الدولية، يتم التسجيل عادة عبر وزارات الشؤون الإسلامية أو الأوقاف في الدولة المعنية، أو من خلال الأزهر الشريف بالنسبة للمشاركات المصرية، حيث يتم فتح باب الترشح لفترة محددة، ثم إجراء اختبارات تصفية أولية لاختيار أفضل المتسابقين لتمثيل البلاد في التصفيات النهائية.
تجرى مراحل التصفية في أوقات محددة من العام، وغالباً ما تكون خلال شهري يوليو وأغسطس 2025، قبل الانتقال إلى المراحل النهائية التي قد تقام في دول مختلفة وفقاً للجهة المنظمة. وتخضع النتائج لتحكيم لجان متخصصة من كبار العلماء والمقرئين، لضمان النزاهة والدقة في التقييم.
وتؤكد الجهات المنظمة أن هذه المسابقات لا تقتصر على التنافس فحسب، بل تهدف إلى ترسيخ قيم حفظ كتاب الله وتعزيز الاهتمام به بين الأجيال الجديدة، وتشجيعهم على الإتقان والتميز في التلاوة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ متمسك بالقرآن الكريم علماً وعملاً.









