أصدر مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة تحذيرا بشأنا حالة جوية مضطربة بدأت ملامحها تظهر بوضوح نتيجة تلاقي كتل هوائية متضادة فوق المنطقة مما وضع القطاع الزراعي أمام سيناريو مناخي معقد يتطلب إدارة دقيقة وحذرة مع انطلاق أول أيام شهر رمضان المبارك
وأوضح الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن الأجواء الحالية ناتجة عن اندفاع منخفض بارد عميق من شمال أوروبا محملا بكتلة هوائية باردة ورطوبة عالية يقابله نشاط لمنخفض دافئ فوق السودان وشبه الجزيرة العربية مما خلق حالة من عدم الاستقرار القوية وتيارات باردة جدا تعيد للأذهان أجواء شهر طوبة القارسة في قلب شهر أمشير
وتشمل أبرز المظاهر المناخية المتوقعة عودة الأجواء الشتوية شديدة البرودة حيث تهبط درجات الحرارة ليلا لتلامس حاجز 8 درجات مئوية مع نشاط رياح شمالية قوية تتجاوز سرعتها 40 كم في الساعة مما يشكل خطرا مباشرا على المحاصيل الطويلة مثل القمح ويؤدي لارتباك نمو البطاطس الصيفية وضعف عمليات التلقيح في أشجار الفاكهة كالمانجو والعنب والنخيل
وأصدر المركز مجموعة من التوصيات الزراعية العاجلة وشدد فيها على منع ري القمح اليوم الخميس في محافظات الوجه القبلي لتجنب ظاهرة الرقاد بسبب الرياح كما نصح بتأجيل عمليات الزراعة والشتل وتطعيم الأشجار حتى نهاية الأسبوع القادم مع ضرورة إضافة سلفات البوتاسيوم واستخدام سترات البوتاسيوم رشا لتحسين جودة المحاصيل وتلوين الطماطم والفراولة
وحذر المركز من زيادة فرص الإصابة بالأمراض الفطرية مثل الصدأ الأصفر في القمح والبياض الزغبي في البصل وأعفان الجذور مطالبا المزارعين بإجراء رشات وقائية بالمواد الفعالة الموصى بها وفي الوقت نفسه أشار التقرير إلى جانب مضيء لهذه الموجة حيث تساهم البرودة في خفض أعداد الآفات مثل المن والتربس وتحسن من عمليات التحجيم في محاصيل البنجر والثوم والبصل المبكر
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته بالتأكيد على أن الأسبوع القادم يتطلب من المزارعين إدارة فنية دقيقة جدا والالتزام بالتعليمات الرسمية بعيدا عن المجازفة لضمان حماية الإنتاج الزراعي من التقلبات الجوية المفاجئة









