حدد قانون التصالح في مخالفات البناء عدداً من الحالات التي يترتب عليها رفض طلبات التصالح أو اعتبار قرار القبول كأن لم يكن، وذلك في إطار تنظيم أوضاع المباني المخالفة وضمان الالتزام بالاشتراطات القانونية والمعايير الفنية المعتمدة.
ويأتي ذلك ضمن أحكام القانون التي تستهدف تحقيق التوازن بين تقنين الأوضاع المخالفة والحفاظ على السلامة الإنشائية والتخطيط العمراني.
ونصت المادة 14 من القانون على أن للسلطة المختصة إصدار قرار مسبب برفض التصالح وتقنين الأوضاع، أو اعتبار قرار القبول كأن لم يكن، في حالات محددة.
من أبرز هذه الحالات رفض اللجنة الفنية المنصوص عليها في المادة 5 طلب التصالح، مع فوات مواعيد التظلم القانونية، أو تأييد لجنة التظلمات لقرار الرفض، وهو ما يجعل القرار نهائياً وملزماً.
كما تضمنت الحالات التي تؤدي إلى إلغاء قرار القبول عدم سداد كامل مبلغ مقابل التصالح خلال ستين يوماً من تاريخ إخطار صاحب الشأن بموافقة اللجنة على الطلب.
ويعد الالتزام بالسداد خلال المهلة المحددة شرطاً جوهرياً لاستمرار إجراءات التقنين، حيث يؤدي الإخلال به إلى سقوط حق مقدم الطلب في الاستفادة من قرار الموافقة.
ومن بين الأسباب أيضاً التقاعس عن سداد قسطين من الأقساط المستحقة من مقابل التصالح في حال تم الاتفاق على السداد بنظام التقسيط، إذ يعتبر ذلك إخلالاً بشروط التصالح ويمنح الجهة الإدارية الحق في اتخاذ قرار بإلغاء الموافقة.
كذلك نص القانون على أن حدوث أي تغيير أو تعديل في محل التصالح بعد صدور قرار القبول يعد سبباً كافياً لإلغاء القرار، حفاظاً على مطابقة الوضع القائم لما تمت دراسته والموافقة عليه.
وأشار القانون كذلك إلى تحقق أي من الحالتين الواردتين في الفقرة الأخيرة من المادة 6 كأحد أسباب الرفض أو الإلغاء، بما يؤكد أن التصالح يخضع لضوابط دقيقة لا يجوز تجاوزها.
وفيما يتعلق بتشكيل اللجان المختصة، نصت المادة 5 على تشكيل لجنة فنية أو أكثر بقرار من السلطة المختصة، تضم في عضويتها ممثلين عن الجهة الإدارية المختصة، إضافة إلى ممثل عن وزارة المالية وممثل عن الإدارة العامة للحماية المدنية بوزارة الداخلية.
وتتولى هذه اللجان فحص طلبات التصالح ودراسة الجوانب الفنية والإنشائية، على أن تحدد اللائحة التنفيذية قواعد اختيار أعضائها وإجراءات عملها.
ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء إسناد تشكيل وأعمال هذه اللجان إلى جهات إدارية أخرى في نطاق محدد، بما يحقق سرعة البت في الطلبات وتخفيف التكدس.
ويتيح القانون للجهة الإدارية المختصة التصالح في المخالفات البنائية التي ارتكبت قبل العمل بأحكامه، بشرط عدم الإخلال بالسلامة الإنشائية للمباني.
كما أجاز التصالح في بعض الحالات الخاصة، مثل تغيير الاستخدام بالمناطق التي لا توجد لها مخططات تفصيلية معتمدة، أو التعديات على خطوط التنظيم في حالات سابقة لاعتمادها، وكذلك البناء على أراضي الدولة حال تقنين وضع اليد.
وأكدت النصوص أن اللائحة التنفيذية تحدد المستندات والشروط التفصيلية المطلوبة لإتمام إجراءات التصالح، بما يضمن وضوح القواعد وتحقيق العدالة بين المتقدمين، ويعزز من جهود الدولة في ضبط منظومة البناء ومواجهة العشوائيات وتقنين الأوضاع وفق أسس قانونية واضحة.









