يواجه العاملون الصحيون في منطقة أمهرة بإثيوبيا مخاطر متصاعدة وسط الصراع المستمر، حيث تثير التقارير عن الاحتجاز والاعتداء والقتل قلقاً بالغاً في جميع أنحاء القطاع الإنساني، موضحة أنهم يواجهون هجمات من قوات الأمن.
تعرضت المستشفيات لأضرار في أمهرة، وفقد العاملون في مجال الإغاثة أرواحهم، مما يؤكد المخاطر المتزايدة التي تواجه أولئك الذين يقدمون الرعاية الطبية في المنطقة.
أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات، وسلط الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام للمنظمة، الضوء على محنة العاملين الصحيين العالقين في النزاع.
وقال في بيان: “منذ بدء الصراع في منطقة أمهرة بإثيوبيا، وردت تقارير مقلقة عن استهداف العاملين الصحيين – واحتجازهم وضربهم وقتلهم”.
ومن بين الحوادث المذكورة، أفادت التقارير أن قوات الأمن اقتادت الدكتورة تسغاهون سيمي في بحر دار في 4 فبراير، ثم عُثر عليها ميتة.
أكد رئيس منظمة الصحة العالمية أن المستشفيات قد تضررت في القتال وأن عمال الإغاثة فقدوا حياتهم، مما يرسم صورة قاتمة للوضع على الأرض.
بدأ الصراع عندما حاولت الحكومة حل الجماعات العسكرية الإقليمية، بما في ذلك تلك الموجودة في أمهرة، والتي قاتلت مع الجيش خلال الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 2020 و2022 في منطقة تيغراي المجاورة.
شعرت ميليشيات فانو بالخيانة جراء هذه الخطوة وخافت من أن تجعلها عرضة للهجمات من تيغراي ومناطق أخرى، خاصة مع تصاعد العنف ضد مجتمع الأمهرة، وفقًا لجماعات حقوق الإنسان.
ورداً على ذلك، شنّ فانو تمرداً، واستولوا على المدن الرئيسية، وتزعم المجموعة أنها تناضل من أجل الحكم الذاتي الإقليمي وحماية مجتمعاتها من التهميش من قبل الحكومة الإثيوبية.
وقد أدى التمرد إلى حملة قمع عنيفة من قبل الجيش الإثيوبي، الذي وصف فانو بأنه “قومي عرقي متطرف”.
منذ بدء النزاع، اتُهم كلا الجانبين بارتكاب العديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والاعتقالات التعسفية، والتهجير القسري، وتدمير الممتلكات، والنهب، والعنف الجنسي واسع النطاق، بما في ذلك الاغتصاب.
وتقول منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، إن هناك أدلة على أن الجيش مسؤول بشكل غير متناسب عن الانتهاكات.
كما أفادوا بأن أفراد الأمهرة في أجزاء أخرى من إثيوبيا قد تم استهدافهم عمداً من قبل قوات الأمن وجماعات مسلحة أخرى.
أكد الدكتور تيدروس على الحاجة الملحة لإجراء تحقيقات مستقلة، مشيراً إلى أن التدفق المحدود للمعلومات الناجم عن انقطاع الإنترنت يعيق الجهود المبذولة لفهم نطاق الهجمات بشكل كامل.










