مع تسارع وتيرة التحول الرقمي في القطاع المصرفي المصري، تزايد اهتمام العملاء بمعرفة الحدود القصوى للسحب والإيداع النقدي من البنوك وماكينات الصراف الآلي، خاصة بعد القرارات الأخيرة التي أعلنها البنك الأهلي المصري والبنك المركزي.
وتأتي هذه التساؤلات في ظل اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على الخدمات المصرفية الإلكترونية في إدارة معاملاتهم اليومية، سواء للأغراض الشخصية أو التجارية، بما يستلزم وضوحًا كاملًا في القواعد المنظمة لحركة الأموال.
وشهدت الفترة الأخيرة إعلان البنك الأهلي المصري عن تعديل جديد يتعلق بحدود الإيداع النقدي عبر ماكينات الصراف الآلي.
ووفقًا لما نشره البنك عبر موقعه الرسمي، تم رفع الحد الأقصى للإيداع اليومي باستخدام بطاقات الخصم المباشر، سواء للأفراد أو الشركات، ليصل إلى 100 ألف جنيه يوميًا، مع وضع سقف شهري للإيداع يبلغ 500 ألف جنيه.
ويهدف هذا القرار إلى تسهيل التعاملات المالية وتقليل الضغط على الفروع، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو تقليل الاعتماد على النقد وتعزيز الشمول المالي.
وفيما يخص حدود السحب النقدي، كان البنك المركزي المصري قد قرر في إبريل الماضي زيادة الحد الأقصى اليومي للسحب من فروع البنوك بالعملة المحلية إلى 250 ألف جنيه، بدلًا من 150 ألف جنيه سابقًا.
ويأتي هذا القرار استجابة لمتطلبات العملاء، خاصة أصحاب الأنشطة التجارية الذين يحتاجون إلى سيولة نقدية أكبر لتسيير أعمالهم.
كما شمل القرار رفع الحد الأقصى للسحب اليومي من ماكينات الصراف الآلي إلى 30 ألف جنيه بدلًا من 20 ألف جنيه، في خطوة تهدف إلى تخفيف الازدحام داخل الفروع وتوفير مرونة أكبر في السحب على مدار اليوم.
وتعمل ماكينات الصراف الآلي التابعة للبنوك المصرية على مدار 24 ساعة، وتتيح خدمات السحب والإيداع والاستعلام عن الرصيد، مع الالتزام بالحدود القصوى اليومية التي يقرها البنك المركزي.
وتنطبق هذه الحدود سواء تم السحب من ماكينة واحدة أو عدة ماكينات خلال اليوم نفسه، حيث يتم احتساب الإجمالي على مستوى البطاقة البنكية.
أما فيما يتعلق بالرسوم، فقد حدد البنك المركزي المصري رسوم السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي التابعة لبنوك غير البنك المصدر للبطاقة بقيمة 5 جنيهات لكل عملية سحب.
وفي المقابل، تظل خدمة السحب مجانية تمامًا عند استخدام ماكينة الصراف الآلي التابعة للبنك الذي أصدر البطاقة. وتختلف رسوم الاستعلام عن الرصيد من بنك لآخر، وفقًا للسياسات الداخلية لكل مؤسسة مصرفية.
وتكمل هذه الإجراءات ما تم إقراره سابقًا بشأن تنظيم المعاملات اليومية، سواء من حيث السحب أو الإيداع أو التحويلات الرقمية عبر التطبيقات المصرفية الحديثة.








