في تحرك دبلوماسي مكثف يعكس ثقل القاهرة الإقليمي، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، اتصالاً هاتفياً هاماً مع أنطونيو جوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، لبحث سيناريوهات “اليوم التالي” في غزة وسبل إنقاذ السودان من كبوته.
أشاد السكرتير العام للأمم المتحدة، في مستهل الاتصال، بالدور المحوري للرئيس عبد الفتاح السيسي في صون أمن واستقرار المنطقة، مثمناً الجهود المصرية التي وصفها بأنها “صمام أمان” في ظل الأزمات المعقدة الحالية.
ملف غزة: استحقاقات المرحلة الثانية و”قوة الاستقرار”
ركز الجانبان على خارطة الطريق المستقبلية للقطاع، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تنفيذ عدة خطوات حاسمة:
-
قوة الاستقرار الدولية: البدء الفوري في إجراءات نشر القوة لضمان الأمن في القطاع.
-
إدارة غزة: دعم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” لتمكين الجبهة الداخلية.
-
المعابر والانسحاب: ضرورة فتح معبر رفح من الجانبين والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع لترسيخ الاستقرار.
-
إعادة الإعمار: إطلاق مسار التعافي المبكر وفق مقاربة شاملة تلبي احتياجات السكان المتضررين.
🇸🇩 ملف السودان: ممرات آمنة وسيادة وطنية
ناقش الطرفان الوضع المأساوي في السودان، وأكد وزير الخارجية المصري على ثوابت الموقف المصري:
-
الهدنة الإنسانية: التوصل العاجل لهدنة تضمن إنشاء “ملاذات وممرات آمنة” للمدنيين.
-
المسار السياسي: إطلاق عملية سياسية شاملة تكون “بملكية سودانية خالصة” بعيداً عن التدخلات الخارجية.
-
الثوابت المصرية: احترام سيادة السودان، وحدة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية كركيزة أساسية للحل.
🏛️ التوافق المصري الأممي
أظهر الاتصال تطابقاً في الرؤى بين القاهرة والمنظمة الأممية حول ضرورة:
-
الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة “الحلول المستدامة”.
-
تكثيف الضغوط الدولية لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق في كل من غزة والسودان.
-
الحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة الوطنية في المنطقة لمنع الانزلاق نحو الفوضى.
💡 دلالة التوقيت
يأتي هذا الاتصال تزامناً مع حراك دولي واسع (مثل مجلس السلام في دافوس)، ليؤكد أن مصر هي “المهندس الرئيس” لأي ترتيبات أمنية أو سياسية مستقبلية في المنطقة، وأن الأمم المتحدة تعول بشكل أساسي على الرؤية المصرية لحل النزاعات.









