تحل اليوم السبت 17 يناير 2026، ذكرى ميلاد الفنانة القديرة الراحلة دلال عبد العزيز، “أم البنات” وصاحبة الابتسامة الدافئة التي فارقت عالمنا وتركت خلفها إرثاً فنياً وإنسانياً نادراً، في رحلة بدأت من الشرقية وانتهت بصدمة رحيل هزت الوجدان العربي.
إليك محطات من حياة “صاحبة الواجب” وسر تفردها الفني والإنساني:

🎭 المشوار الفني: من “بنت الأيام” إلى “أيقونة الأمومة”
بدأت دلال عبد العزيز مسيرتها في السبعينيات على يد المخرج نور الدمرداش، لتقدم على مدار عقود أكثر من 200 عمل فني:
-
الأدوار السينمائية: تنوعت بين الكوميديا والدراما، مثل (يا رب ولد، النوم في العسل، آسف على الإزعاج، لا تراجع ولا استسلام).
-
الإبداع الدرامي: قدمت أدواراً لا تُنسى في “حديث الصباح والمساء” (شخصية نعمة الله)، ومسلسل “سابع جار” الذي جسدت فيه دور الأم المصرية بكل تفاصيلها الواقعية.
-
البطولة الجماعية: تميزت بقدرتها على إثراء أي عمل تشارك فيه، حتى أصبحت “تميمة حظ” لأفلام النجوم الشباب في الألفية الجديدة.
🤝 “عزاء عبد العزيز”.. سيدة الواجب والأصول
اشتهرت دلال عبد العزيز في الوسط الفني بلقب أطلقه عليها زوجها الراحل سمير غانم وهو “عزاء عبد العزيز”، لشدة حرصها على مواساة الجميع:
-
فلسفتها: كانت ترى أن التواجد في الأحزان أوجب من الأفراح، وهي صفة ورثتها عن والدتها وغرستها في ابنتيها دنيا وإيمي.
-
الأصول: كانت تؤمن بأن “الواجب” هو أساس العلاقات الإنسانية، ولم تتخلف يوماً عن جنازة أو عزاء لأي زميل، مهما كانت درجة قرابتهما.
📿 سر “السبحة الحمراء” والورد اليومي
لازمتهما لسنوات طويلة في كواليس الاستوديوهات واللقاءات التلفزيونية:
-
البداية: حصلت عليها كهدية أثناء تصوير مسلسل “لا” في التسعينيات.
-
الارتباط: شعرت براحة نفسية شديدة مع التسبيح، فقررت أن تجعله “ورداً يومياً” لا يمنعها عنه التصوير أو الأضواء، قائلة: “طالما مش بأذي حد، بسبح في كل وقت”.
🕯️ النهاية الحزينة والرحيل المؤثر
رحلت دلال عبد العزيز في 7 أغسطس 2021، متأثرة بمضاعفات فيروس كورونا، بعد رحلة صراع طويلة مع المرض، واللافت أنها رحلت دون أن تعلم بوفاة رفيق دربها سمير غانم، لتلحق به في مشهد سينمائي حزين أبكى الملايين.
💡 كلمات باقية
ستظل دلال عبد العزيز نموذجاً للفنانة المثقفة (حيث حصلت على عدة مؤهلات جامعية منها ليسانس الآداب وبكالوريوس الإعلام ودبلوم العلوم السياسية)، والمرأة المصرية الأصيلة التي حافظت على بيتها وفنها وحب الناس حتى اللحظة الأخيرة.







