صدرت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم أمن الدولة والإرهاب، برئاسة المستشار خالد الشباسي، حكماً رادعاً اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، يقضي بمعاقبة أخطر سمسار أعضاء بشرية بمنطقة شبرا الخيمة، الملقب بـ “أبو حمزة”، بالسجن المؤبد وتغريمه مليون جنيه، لينهي بذلك مسيرة إجرامية شملت 12 واقعة اتجار بالبشر.
إليك التفاصيل الكاملة للقضية وتفاصيل السقوط والصلة بقضية “طفل الدارك ويب”:

المؤبد لـ “أبو حمزة” سمسار الأعضاء البشرية.. المحكمة تغلظ العقوبة وتكشف صلته بقضية “طفل الدارك ويب”
⛓️ تفاصيل النشاط الإجرامي
كشفت تحقيقات النيابة العامة عن شبة معقدة أدارها المتهم “محمد عزت عبد المعطي” لاستغلال حاجة الفقراء ومرض الأغنياء:
-
الاستقطاب الإلكتروني: أنشأ المتهم صفحات على “فيسبوك” بأسماء وهمية لتمثيل دور الوسيط بين المرضى والمتبرعين.
-
الوكر الإجرامي: استأجر شقة في شبرا الخيمة خصيصاً لاستضافة المتبرعين وتسكينهم لحين انتهاء إجراءات الفحوصات والعمليات.
-
التزوير والتدليس: تخصص المتهم في إنهاء الموافقات الرسمية من اللجنة العليا لزراعة الأعضاء بطرق غير مشروعة لإضفاء صبغة “قانونية” زائفة على تجارته.
🌐 الصلة بقضية “طفل الدارك ويب”
فجرت المحكمة مفاجأة صادمة خلال الجلسة، حيث تبين أن “أبو حمزة” كان هو السمسار الذي أتم واقعة بيع “كلية” المتهم الرئيسي في القضية الشهيرة بـ (مقتل طفل الدارك ويب وانتزاع أعضائه بشبرا الخيمة)، مما يربط نشاطه بأبشع الجرائم التي هزت الرأي العام.
📍 واقعة السقوط والأرباح الحرام
كانت الواقعة الأخيرة التي أسقطت المتهم هي الاتفاق مع صاحب مصنع حلويات شهير لشراء كلية مقابل 250 ألف جنيه، حيث أظهرت التحقيقات حجم الجشع:
-
المتبرع: حصل على 100 ألف جنيه فقط.
-
السمسار (المتهم): استولى على 150 ألف جنيه كعمولة وساطة.
⚖️ من 5 سنوات إلى “المؤبد”: كلمة القضاء
مرت القضية بمحطتين قضائيتين هامتين:
-
حكم أول درجة: قضى بالسجن 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه.
-
حكم الاستئناف اليوم: ألغت المحكمة الحكم السابق وقضت بـ المؤبد وغرامة مليون جنيه.
حيثيات الحكم الرادع:
“المتهم أهدر كافة القيم الإنسانية والأخلاقية وخالف الأديان السماوية، واتخذ من أجساد البشر بضاعة للتربح، ولذلك وجب أخذه بأقصى درجات الشدة دون رأفة.”
💡 رسالة قانونية
يعد هذا الحكم تطبيقاً صارماً لقانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010، والذي يشدد العقوبات في حال تعدد الضحايا أو إذا كان للجريمة طابع عابر للحدود أو ارتبطت بجرائم أخرى، وهو ما دفع المحكمة لتصحيح الخطأ القانوني في حكم الدرجة الأولى وتغليظ العقوبة للحد الأقصى.








