في استجابة سريعة لما ينشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في إلقاء القبض على “نقاش” قام بتهديد محامية وترهيبها عبر إرسال رسائل تتضمن صوراً لأشخاص يحملون أسلحة نارية، وذلك على خلفية تعبيرها عن وجهة نظرها في الواقعة المعروفة إعلامياً بـ”أزمة المسن وفتاة المترو”.
تفاصيل الواقعة: “استياء” تحول إلى “جريمة”
بدأت الأزمة عقب قيام المحامية بنشر مقطع فيديو تستعرض فيه تحليلها القانوني للخلاف الذي نشب داخل عربة المترو، وهو ما أثار حفيظة المتهم، ليقوم بالآتي:
-
إرسال رسائل تهديد مباشرة للمحامية عبر صفحتها الشخصية.
-
محاولة ترهيبها بإرسال صورة شخص يحمل سلاحاً نارياً لإيهامها بقدرته على إيذائها.
وعقب رصد أجهزة الأمن للمنشورات التي استغاثت فيها المحامية، تم تحديد هوية المتهم وضبطه، ليعترف بمفاجأة أمام جهات التحقيق؛ حيث أقر بأنه لا يملك سلاحاً، وأن الصورة التي أرسلها “مقتبسة من الإنترنت” لغرض التخويف فقط، تعبيراً عن ضيقه من محتوى الفيديو.
⚖️ القانون لا يفرق بين “التهديد الحقيقي” و”الوهمي”
تعيد هذه الواقعة للأذهان واقعة “والدة الإعلامية شيماء جمال” التي ادعت حيازة سلاح للتهديد وتبين كذبها، وهو ما يضع هؤلاء تحت طائلة المادة 327 من قانون العقوبات، والتي تفرق بين عدة مستويات من الجريمة:
-
التهديد الكتابي بجريمة قتل أو مؤبد: يعاقب بالسجن إذا كان مصحوباً بطلب (ابتزاز)، وبالحبس إذا كان مجرداً من الطلب.
-
التهديد الشفهي: تصل عقوبته إلى الحبس لمدة سنتين أو الغرامة.
-
إفشاء أمور خادشة للشرف: يعاقب القانون على مجرد التهديد بها، طالما كان الهدف هو تخويف المجني عليه أو ترويعه.
🛡️ نصيحة قانونية للمواطنين
أكد خبراء القانون أن جريمة التهديد تكتمل بمجرد علم الجاني بأنه يروع المجني عليه لحمله على القيام بأمر ما أو منعه من التعبير عن رأيه، ولا يعفي المتهم كونه استخدم صوراً “وهمية” من الإنترنت، طالما أن الأثر النفسي والترويع قد تحقق.








