تحل اليوم الخميس ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة نعيمة الصغير، المولودة في 25 ديسمبر، والتي ارتبط اسمها بتقديم أدوار الشر بإتقان لافت، كان أبرزها شخصية «الكتعة» في فيلم *العفاريت*، لتظل أعمالها راسخة في ذاكرة المشاهدين حتى اليوم.

**اسمها الحقيقي وبدايتها الفنية:**
وُلدت نعيمة الصغير في مدينة الإسكندرية، واسمها الحقيقي نعيمة عبد المجيد عبد الجواد، واشتهرت باسمها الفني الذي لازمها طوال مشوارها. وعلى الرغم من مشاركتها في العديد من الأدوار الكوميدية، فإن ملامحها وصوتها منحاها حضورًا خاصًا جعلها تحتفظ دائمًا بسمة الرعب في أغلب أدوارها.
بدأت مشوارها الفني كمطربة، وكان أول ظهور لها في السينما من خلال فيلم *اليتيمتان*. إلا أن حلم الغناء لم يكتمل، ففي عام 1984 تعرضت لحادث مأساوي أنهى مسيرتها الغنائية، بعدما كشفت في تصريحات سابقة أن إحدى زميلاتها دست لها السم في كوب شاي، في واقعة كادت تودي بحياتها، ووصفت لاحقًا بأنها «اغتيال فني» لموهبتها الغنائية. وبعد نجاتها، اختفى صوتها لفترة طويلة، ثم عاد لاحقًا بنبرة خشنة كانت سببًا رئيسيًا في ترشيحها لأدوار الشر.
**أعمالها الفنية:**
عملت نعيمة الصغير في بداياتها كمنولوجست مع زوجها محمد الصغير، ثم شاركا معًا في فرقة إبراهيم حمودة، كما التحقت بفرقة إسماعيل يس. وخلال مسيرتها الفنية الطويلة، شاركت في أكثر من 180 فيلمًا سينمائيًا.
وبرعت في تجسيد أدوار الشر، وقدمت شخصيات لا تُنسى في أفلام عديدة من بينها *الليلة الموعودة*، *مولد يا دنيا*، *الشقة من حق الزوجة*، و*العفاريت*. وفي *العفاريت* جسدت شخصية «الكتعة»، المرأة القاسية التي أطلق عليها الأطفال «أمنا الغولة»، كما قدمت دور الحماة المتسلطة في فيلم *الشقة من حق الزوجة*. وشاركت أيضًا في فيلم *إسكندرية ليه* مع المخرج العالمي يوسف شاهين.
رحلت نعيمة الصغير عن عالمنا في 20 أكتوبر عام 1991، عن عمر ناهز 60 عامًا، لكنها بقيت حاضرة بأدوارها المؤثرة وأدائها المتفرد الذي جعلها واحدة من أيقونات أدوار الشر في السينما المصرية.









