مع تحول الهواتف الذكية إلى رفيق دائم، سقط الكثيرون في فخ “انتهاك الخصوصية” تحت مسمى التوثيق أو الفكاهة. إلا أن المشرع المصري وضع حماية “حرمة الحياة الخاصة” في مرتبة الدستور، فارضاً عقوبات رادعة تحول دون تحول التكنولوجيا إلى أداة للتشهير أو الابتزاز.
ماذا يقول القانون المصري؟
تستند العقوبات بشكل أساسي إلى المادة 309 مكرر من قانون العقوبات، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (جرائم الإنترنت):
-
الجريمة: التقاط أو نقل أو تسجيل صورة أو مقطع فيديو لشخص في مكان خاص أو عبر أجهزة التقنية دون رضاه.
-
العقوبة: الحبس مدة لا تزيد على سنة، ومصادرة الأجهزة المستخدمة، ومحو التسجيلات.
-
تشديد العقوبة: إذا اقترن التصوير بـ النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو التهديد/الابتزاز، تغلظ العقوبة لتصل إلى الحبس لمدة قد تصل لـ 3 سنوات وغرامات مالية باهظة تصل إلى 300 ألف جنيه وفقاً لقانون جرائم الإنترنت.
🔍 5 حقائق قانونية يجب معرفتها قبل الضغط على زر التصوير
-
الفعل وحده جريمة: لا يشترط القانون وجود “نية سوء” أو رغبة في الإضرار؛ مجرد فعل التصوير دون إذن كافٍ للمساءلة الجنائية.
-
الرضا لا يُفترض: لا يصح القول “لم يعترض الشخص”؛ يجب أن يكون الإذن واضحاً وصريحاً، خاصة في الجلسات الخاصة.
-
المكان الخاص: التصوير داخل المنازل، المستشفيات، أو غرف تبديل الملابس يعد ظرفاً مشدداً للجريمة.
-
إعادة النشر مسؤولية: من يقوم بإعادة نشر فيديو ينتهك خصوصية شخص آخر يقع تحت طائلة القانون تماماً مثل المصور الأصلي.
-
الابتزاز الإلكتروني: استخدام الصور للحصول على مبالغ مالية أو إجبار الشخص على فعل معين يحول القضية إلى “جناية” قد تصل عقوبتها للسجن المشدد.
⚠️ خطوط حمراء يحذر منها الخبراء
-
تصوير الحوادث والمصابين: تصوير الأشخاص في لحظات ضعفهم (مرضى أو مصابين في حوادث طرق) ونشرها يعد انتهاكاً صارخاً لكرامة الإنسان ويضاعف المسؤولية القانونية.
-
الأطفال والنساء: القضاء المصري يتعامل بصرامة شديدة مع تصوير الأطفال دون إذن أولياء أمورهم، أو تصوير النساء في الأماكن العامة بشكل يمس حياءهن.
✅ كيف تحمي نفسك؟
-
استأذن دائماً قبل توجيه الكاميرا نحو أي شخص.
-
إذا قمت بتصوير واقعة في مكان عام، تأكد من عدم التركيز على وجوه المارة بشكل شخصي أو مسيء.
-
تذكر أن “حق الخصوصية” يعلو دائماً على “حرية التصوير”.



