أصدرت وزارة الصحة والسكان المصرية تحذيراً هاماً للمواطنين مع اشتداد موسم الشتاء، مؤكدة أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد والتهابات الحلق لا يمثل هدراً للدواء فحسب، بل يشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة والجهاز المناعي.
🔍 فيروس أم بكتيريا؟.. حقائق من وزارة الصحة
أوضحت الوزارة في تقريرها أن طبيعة الإصابات الشتوية تختلف جذرياً في علاجها:
-
التهاب الحلق: 80% من الحالات ناتجة عن عدوى فيروسية، والمضادات الحيوية مخصصة فقط للعدوى البكتيرية.
-
البرد والإنفلونزا: هي في الأساس فيروسات، والمضادات الحيوية لا تعالجها نهائياً ولا تقلل من مدة المرض.
⚠️ تحذيرات “المصل واللقاح”: “حقنة البرد” خطر داهم
حذر الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، من عدة ممارسات شائعة وخاطئة:
-
الاستخدام العشوائي: أغلب عدوى الشتاء (بنسبة 99%) فيروسية، واستخدام المضاد الحيوي معها يؤدي إلى ظهور سلالات بكتيرية مقاومة للعلاج.
-
حقنة البرد (الخلطة السحرية): حذر من استخدامها لاحتوائها على مركبات قد تضعف المناعة وتسبب مضاعفات.
-
الكورتيزون: اللجوء إليه دون استشارة طبيب يمثل خطورة قصوى، خاصة على مرضى الضغط والسكر.
🌡️ ملاحظات هامة للمرضى
-
استمرار الكحة: أوضح الدكتور الحداد أن الكحة الناتجة عن فيروسات الشتاء قد تستمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حتى بعد التعافي، وهو أمر طبيعي لا يستدعي القلق أو الإفراط في الأدوية.
-
البدائل الآمنة: جلسات البخار، موسعات الشعب الهوائية، مضادات الحساسية (تحت إشراف طبي)، والإكثار من السوائل الدافئة هي الحل الأمثل في أغلب الحالات.
💡 نصيحة الخبراء
تشدد وزارة الصحة على ضرورة التشخيص الدقيق قبل تناول أي دواء، حيث أن الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية يجرد الجسم من “سلاحه الدفاعي” ويجعل البكتيريا أكثر شراسة في المستقبل








