شهدت العاصمة الإدارية الجديدة حدثًا اقتصاديًا بالغ الأهمية مع الإعلان الرسمي عن إنشاء مركز التجارة الإفريقي التابع للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد أفريكسيم بنك، في خطوة تعكس مكانة مصر المتنامية كمحور رئيسي للتجارة والاستثمار في القارة الإفريقية.
وجاء الإعلان بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي أكد أن هذا الحدث يمثل محطة تاريخية في مسار التعاون الاقتصادي بين مصر ومؤسسات التمويل الإفريقية.
وأوضح رئيس الوزراء أن استضافة مصر لمركز التجارة الإفريقي تعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها الدولة المصرية من قبل الشركاء الأفارقة والمؤسسات المالية الدولية، مشيرًا إلى أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة مقرًا للمركز يعكس الرؤية الاستراتيجية للدولة في إنشاء بنية تحتية حديثة تدعم الأنشطة الاقتصادية والتجارية على المستويين الإقليمي والدولي. وأضاف أن المشروع يمثل ترجمة عملية لرغبة مصر في لعب دور قيادي في دعم التكامل الاقتصادي داخل القارة.
وأكد مدبولي أن مركز التجارة الإفريقي سيكون منصة محورية لتعزيز حركة الصادرات والواردات بين الدول الإفريقية، وربط الأسواق الإفريقية بالأسواق العالمية، بما يسهم في زيادة حجم التجارة البينية التي لا تزال أقل من الطموحات والإمكانات المتاحة. كما أشار إلى أن المركز سيسهم في دعم الابتكار، وتبادل الخبرات، وتكثيف التواصل بين مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية وصناع القرار في إفريقيا.
ويأتي إنشاء المركز في إطار جهود أوسع لتعزيز البنية المؤسسية الداعمة للتجارة الإفريقية، خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة التي تفرض على دول القارة تعزيز التعاون فيما بينها، وتنويع مصادر التمويل، وتطوير آليات فعالة لدعم سلاسل الإمداد والتوريد.
ومن المتوقع أن يلعب المركز دورًا مهمًا في توفير الدراسات، والخدمات الاستشارية، وبرامج بناء القدرات، إلى جانب دعم مبادرات التجارة الحرة القارية الإفريقية.
ويُعد البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد أحد أبرز المؤسسات المالية متعددة الأطراف في القارة، حيث تأسس عام 1993 بهدف تمويل وتعزيز التجارة البينية الإفريقية والتجارة مع العالم الخارجي.
ويضم البنك في هيكله التأسيسي حكومات إفريقية، ومستثمرين من القطاع الخاص والمؤسسي داخل القارة، بالإضافة إلى مؤسسات مالية ومستثمرين من خارج إفريقيا، ما يمنحه قدرة كبيرة على حشد الموارد وتوجيهها لدعم التنمية الاقتصادية.
ويمثل افتتاح مركز التجارة الإفريقي في مصر إضافة نوعية للدور الذي تلعبه القاهرة في دعم القضايا الإفريقية، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية. كما يعزز من مكانة العاصمة الإدارية الجديدة كمركز إقليمي للأعمال والمؤسسات الدولية.
ويُتوقع أن يسهم المركز في جذب مزيد من الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الشركات الإفريقية والمصرية، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو وفرص العمل في القارة بأكملها.









