ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة رئيسية صباح اليوم خلال مشاركته في المؤتمر الوطني رفيع المستوى الذي نظمته وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع البنك الدولي، تحت عنوان “إصلاح وتمكين الإدارة المحلية: الدروس المستفادة من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر”.
استهل مدبولي كلمته بالترحيب، مؤكداً أن المؤتمر يمثل تتويجاً لسنوات من العمل الجاد والتخطيط الدقيق في إطار البرنامج.


برنامج التنمية: رسالة وطنية وتوجيه رئاسي
أشار رئيس الوزراء إلى أن برنامج التنمية المحلية أصبح “نموذجاً وطنياً رائداً للإصلاح الإداري والتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، يعكس التزام الدولة بتنمية المناطق الأكثر احتياجاً.
وأوضح مدبولي أن البرنامج جاء استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أكدت أن:
“تنمية الصعيد ليست مجرد هدف اقتصادي، بل هي رسالة وطنية لإعادة بناء الإنسان والمكان وتمكين المواطنين في كل زاوية من مصر”.
وأضاف أن هذه التوجيهات شكلت حجر الزاوية في تصميم البرنامج الذي يركز على تحسين الخدمات العامة، وخلق فرص العمل، وتعزيز القدرات المحلية.
تحول من عقبات إلى قصة نجاح عالمية
أعرب رئيس الوزراء عن سعادته بتحول البرنامج إلى قصة نجاح، مشيراً إلى أنه واجه في بداياته عقبات دفعت بعض المؤسسات الدولية للمطالبة بـ “إعادة هندسته” لعدم تحقيقه الأهداف المرجوة آنذاك.
وأكد مدبولي أن الإصرار على استمرار البرنامج، المستند إلى الإيمان بأهميته، قاد إلى نجاحه، خاصة عبر التركيز على فكرة التنمية والتخطيط بالمشاركة مع المجتمع المحلي والأجهزة المركزية.
أبرز إنجازات المرحلة الأولى:
-
استفاد أكثر من 8.3 مليون مواطن من تحسين البنية التحتية والخدمات.
-
توفير أكثر من 396 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
اللامركزية والاعتراف الدولي
أشار رئيس الوزراء إلى أن الانطلاقة الفعلية للبرنامج بدأت في عام 2018 بمحافظتين، ثم تم التوسع ليصل إلى أربع محافظات في الصعيد حالياً.
ولفت مدبولي إلى أن نجاح البرنامج لم يقتصر على الصعيد المحلي، بل امتد ليحظى باعتراف دولي وحصل على جوائز عالمية تقديراً لنموذجه الرائد في اللامركزية وإدارة الموارد المحلية.
كما أكد أن نتائج البرنامج كانت بمثابة نموذج وطني ناجح اعتمد عليه الحوار الوطني 2024 لتعزيز أهمية اللامركزية، وساهمت التجربة في صياغة استراتيجية الحكومة للتحول نحوها.
وفي الختام، وجه رئيس الوزراء الشكر والتقدير لجميع القائمين على البرنامج من الوزراء والمحافظين والعاملين، وكذلك الشركاء الدوليين وعلى رأسهم البنك الدولي، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد جهوداً للتحول التجريبي نحو اللامركزية وتطوير أدوات التمويل المبتكرة لضمان استدامة البرنامج.










