انفجر بركان هايلي غوبي في شمال إثيوبيا لأول مرة منذ نحو 12,000 عام، مطلقًا عمودًا كثيفًا من الرماد في الغلاف الجوي، ما دفع وكالات الأرصاد الجوية في مختلف المناطق إلى حالة التأهب. حملت الرياح العاتية الرماد لمسافات شاسعة، ليصل إلى دول مثل اليمن وعمان وجيبوتي والهند والصين.

اندلع الثوران صباح الأحد في منطقة عفار، وارتفع عمود الرماد إلى نحو 14 كيلومترًا، وحركته رياح بسرعة تتراوح بين 100 و120 كم/س عبر البحر الأحمر واليمن وسلطنة عمان ثم الخليج العربي نحو الهند. وأكدت إدارة الأرصاد الجوية الهندية أن الرماد بقي في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، ما يقلل تأثيره على جودة الهواء عند سطح الأرض، حيث سيسبب فقط ضبابية مؤقتة في السماء.
تُشير الدراسات إلى أن التعرض للرماد البركاني قد يسبب مشاكل في التنفس وتهيج العين والجلد، وتزداد المخاطر عند تراكمه على الأرض. وتنصح الجهات الصحية بالبقاء في الداخل، وإغلاق المنازل، واستخدام أقنعة الغبار عند التنظيف، وارتداء نظارات واقية، وتوخي الحذر للأشخاص المصابين بأمراض تنفسية مزمنة.
أكد المحللون أن عمود الرماد وصل ارتفاعه إلى 13-15 كيلومترًا، مع انبعاث كبير لثاني أكسيد الكبريت، وهو مؤشر رئيسي للنشاط البركاني الانفجاري، وقد أصدر مركز تولوز للرماد البركاني تحذيرات للطائرات لمتابعة حركة الرماد.
سبب انفجار البركان مرتبط بنشاط الصفائح التكتونية في منطقة صدع عفار، حيث تتباعد ثلاث صفائح تكتونية (الأفريقية، الصومالية، والعربية)، مما خلق شقوقًا عميقة تسمح للصهارة بالارتفاع ببطء. تراكمت الصهارة تحت البركان لآلاف السنين، ومع تسلل صهارة جديدة من أعماق أكبر، تراكم الضغط حتى أدى إلى الثوران الانفجاري الذي أنتج أعمدة الرماد الطويلة.
انتقل الرماد عبر الرياح العالية نحو الشرق، مرورًا بالبحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية، ووصل إلى الهند حيث اجتاز ولايات جوجارات وراجستان وماهاراشترا ودلهي وهاريانا والبنجاب، على ارتفاعات بين 15,000 و45,000 قدم، وبسرعة 100-120 كم/س، مع بقاء أثر خفيف من ثاني أكسيد الكبريت في الطبقات العليا.
على الرغم من ضخامة الحدث، لا يُتوقع أي تهديد مباشر على السكان عند سطح الأرض، حيث تبقى المخاطر الصحية الرئيسية عند تراكم الرماد بالقرب من الأرض أو التعرض المباشر له.






