تشهد بلجيكا موجة واسعة من الاضطرابات العمالية التي انعكست بشكل مباشر على حركة النقل الجوي والسكك الحديدية، بعد بدء نقابات العمال تنفيذ إضراب عام يستمر ثلاثة أيام احتجاجا على خطط حكومية تتعلق بإجراءات التقشف ورفع السن القانوني للتقاعد. وقد أحدث هذا التحرك تأثيرا كبيرا على الخدمات العامة، خاصة في قطاعي الطيران والقطارات.
وأعلنت سلطات الطيران في بلجيكا إلغاء عدد كبير من الرحلات الداخلية والدولية، إلى جانب توقع تأجيل رحلات أخرى، فيما دعت شركات الطيران المسافرين إلى التأكد من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطارات. كما شهدت شبكة السكك الحديدية تقليصا ملحوظا في عدد القطارات العاملة، مع إلغاء وتأجيل العديد من الرحلات، ما تسبب في ازدحام شديد داخل المحطات وزيادة معاناة الركاب.
وأكدت النقابات العمالية أن الإضراب يأتي رفضا لسياسات حكومية تقول إنها تهدد حقوق العمال وتضيف أعباء مالية جديدة على المواطنين، موضحة أن خطط رفع سن التقاعد والإجراءات التقشفية المقترحة ستنعكس سلبا على العاملين في القطاعين العام والخاص.
وفي ردها على التصعيد، دعت الحكومة البلجيكية إلى فتح قنوات الحوار مع النقابات للوصول إلى حلول توافقية، مشددة على ضرورة تحقيق توازن بين إصلاحات المالية العامة وحماية مصالح العمال. كما طالبت المواطنين بتجنب السفر غير الضروري خلال فترة الإضراب.
ويأتي هذا الحراك في إطار موجة احتجاجات تشهدها عدة دول أوروبية مع تصاعد الخلافات بين الحكومات والعمال حول سياسات التقاعد وإدارة الميزانيات والإصلاحات الاقتصادية.









