شهدت جريمة مقتل مهندس الإسكندرية على يد صديقه تطورات مثيرة بعد اعترافات المتهم التي كشفت عن تخطيط مسبق للجريمة منذ عام 2023، ودوافع انتقامية دفعت الجاني لتنفيذ فعلته في منطقة الموقف الجديد.
وخلال التحقيق، أوضح المتهم أنه خطط للتخلص من صديقه منذ مارس 2023، بعد وقوع مشكلات بينهما، كان أبرزها قيامه بوضع صور زوجة المجني عليه على صور لإحدى المصابات بمتلازمة داون، وهو ما تسبب في خلافات حادة بعد اكتشاف المجني عليه لهذه الإساءة.
وأشار المتهم إلى أن مصدر أمواله يعود إلى محل يمتلكه وتجارته في الذهب إضافة إلى ميراث والدته. كما ذكر أنه تتبع تحركات المجني عليه بدقة، واستأجر شقة في شارع الجمعية بمنطقة الهانوفيل بالعجمي لمراقبته، واشترى السلاح المستخدم في الجريمة في سبتمبر الماضي، بالإضافة إلى السيارة التي استخدمها للتنقل يوم الحادث.
وفي يوم الواقعة، أوضح المتهم أنه أدى صلاة العصر داخل الشقة، ثم غادر متجهاً إلى مكان عمل المجني عليه في أحد توكيلات السيارات، بعد أن سبق وسأل عن مواعيد العمل الرسمية. وصل قبل خروج المجني عليه بستة عشر دقيقة، وانتظر في طريق موازٍ مستخدماً نظام تحديد المواقع.
وعندما شاهد المجني عليه يقترب، أطلق عليه عدة أعيرة نارية من مسافة متر واحد حتى سقط أرضًا، ثم غادر الموقع سريعًا. وأقر المتهم خلال التحقيق بارتكاب الجريمة مع سبق الإصرار والترصد، مؤكداً أنه غير نادم.
وأثارت الجريمة ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد إعلان وزارة الداخلية ضبط الجاني. وأوضحت الوزارة أن بلاغًا ورد إلى قسم شرطة كرموز في 12 نوفمبر يفيد بإطلاق أعيرة نارية على أحد الأشخاص ووفاته في الحال، بينما فرّ الجاني بسيارته.
وأسفرت جهود البحث عن تحديد هوية المتهم وضبطه، وتبين أنه مهندس مقيم بدائرة قسم الدخيلة، وأنه يعاني من اضطرابات نفسية سبق أن استلزمت إيداعه مصحة نفسية، كما تم ضبط السلاح المستخدم.
وكشفت التحريات أيضًا أن علاقة صداقة قديمة كانت تربط بين المتهم والمجني عليه منذ سنوات الدراسة، وأن خلافات نشبت بينهما بعد قيام المتهم بسبّ زوجة المجني عليه والتشهير بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم من وقوع صلح بين الطرفين في نوفمبر 2024، إلا أن شكاية قدمها المجني عليه لوالد الجاني أدت إلى تعنيف الأخير، ما دفعه للتفكير في الانتقام وتنفيذ الجريمة بشكل مدروس.





