اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الخميس عدداً من الأحياء والمناطق في محافظة رام الله والبيرة بالضفة الغربية المحتلة، حيث نفذت حملة مداهمات وتفتيش استهدفت منازل ومحال تجارية وسط توتر أمني واستنفار في صفوف المواطنين.
ووفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية وفا، فقد دخلت قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية إلى بلدة بيتونيا غرب رام الله، وداهمت أحد المتاجر في وسط البلدة وقامت بتفتيشه بدقة قبل أن تنسحب بعد نحو ساعة دون الإعلان عن أي اعتقالات.
كما كثفت قوات الاحتلال انتشارها في محيط المنطقة الصناعية بمدينة بيتونيا، وأغلقت الطرق المؤدية إلى البلدة، مما تسبب في اختناقات مرورية وتعطيل حركة المواطنين.
وفي مدينة البيرة، اقتحمت قوات أخرى تابعة للاحتلال أحياء متفرقة من بينها حي البالوع وشارع الإرسال، واندلعت مواجهات محدودة بين الشبان الفلسطينيين والجنود الذين استخدموا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لتفريق المواطنين.
وأشار شهود عيان إلى أن قوات الاحتلال فتشت عدداً من المنازل في رام الله بحجة البحث عن مطلوبين، كما صادرت تسجيلات كاميرات مراقبة من بعض المحال التجارية ضمن حملة ميدانية متواصلة منذ أيام تستهدف مناطق وسط الضفة الغربية.
وأفاد المواطنون بأن المداهمات تمت بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، ما أثار حالة من الخوف بين السكان خاصة الأطفال والنساء، في ظل تكرار الاقتحامات الليلية خلال الأسابيع الأخيرة.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد تصاعداً في التوتر بالضفة الغربية، حيث تنفذ قوات الاحتلال حملات مداهمة واعتقالات شبه يومية في مدن رام الله ونابلس وطولكرم بذريعة أسباب أمنية، بينما تؤكد المؤسسات الحقوقية الفلسطينية أن الهدف الحقيقي هو فرض مزيد من السيطرة على السكان وبث الرعب في المجتمع المحلي.
من جانبها، أدانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية استمرار ممارسات الاحتلال في الضفة الغربية، معتبرة أن الاقتحامات العشوائية للمنازل تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
كما دعت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفته بالانتهاكات الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، مؤكدة أن الصمت الدولي يشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها العدوانية.
وتشهد محافظة رام الله والبيرة في الآونة الأخيرة تصعيداً ميدانياً متزامناً مع التوتر الأمني في قطاع غزة واستمرار الحصار المفروض عليه، ما يزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية ويعمق معاناة المواطنين في مختلف المناطق الفلسطينية.









