أكد وزير العمل محمد جبران أن الدولة حريصة على تطبيق القانون بكل حزم لضمان حماية طرفي العلاقة داخل منظومة العمل، في إطار توجهها نحو تعزيز علاقات العمل بين العمال وأصحاب الأعمال، ومتابعة تنفيذ قانون العمل الجديد خاصة ما يتعلق بتطبيق قرارات الحد الأدنى للأجور.
جاءت تصريحات الوزير خلال جولات مفاجئة لعدد من مواقع العمل والمنشآت الإنتاجية بمدينة العاشر من رمضان، حيث التقى العاملين وأصحاب المنشآت ميدانيًا للوقوف على مدى الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور وضمان عدم انتهاك حقوق العمال.
وأوضح جبران أن قانون العمل الجديد يمثل نقلة نوعية في تنظيم علاقات العمل، إذ يضمن بيئة عمل مستقرة وآمنة تقوم على تحقيق التوازن بين حقوق وواجبات الطرفين. وأشار إلى أن الوزارة مستمرة في تنفيذ حملات تفتيش مفاجئة على مختلف القطاعات لضمان التطبيق الفعلي لأحكام القانون على أرض الواقع.
وأضاف أن الوزارة أنشأت غرفة عمليات مركزية لمتابعة تنفيذ الحد الأدنى للأجور في جميع المحافظات، بالتنسيق مع مديريات العمل، لتلقي الشكاوى ورصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية بحق المنشآت غير الملتزمة.
وشدد الوزير على أن الحكومة تسعى إلى بناء سوق عمل منظم وعادل يحقق الاستقرار للعامل ويدعم استمرارية الإنتاج والنمو الاقتصادي، موضحًا أن تطبيق الحد الأدنى للأجور يعكس احترام الدولة لمواطنيها وترسيخها لقيم العدالة الاجتماعية وكرامة العمل.
وأسفرت الحملات التفتيشية الأخيرة عن فحص 100 منشأة متنوعة الأنشطة، تم خلالها تحرير 67 محضرًا ضد منشآت لم تلتزم بتطبيق الحد الأدنى للأجور، و71 محضرًا لمخالفة اشتراطات تراخيص عمل الأجانب، كما مُنحت 76 منشأة مهلة قانونية لتوفيق أوضاعها في ما يخص السلامة والالتزامات العمالية، و23 منشأة أخرى لتصحيح أوضاعها بشأن تعيين نسبة العمالة من ذوي الهمم.
واختتم جبران بتأكيد استمرار حملات التفتيش الميدانية في مختلف المحافظات تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضمان حقوق العمال وتطبيق مبادئ العدالة في سوق العمل، مشيرًا إلى أن الوزارة تعتمد نهجًا يجمع بين الرقابة الصارمة والتوعية القانونية لتحقيق الامتثال الكامل من جانب جميع المنشآت.









