شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الندوة التي نظمتها محافظة الإسماعيلية، والتي تناولت جهود الدولة في تحقيق الأمن المائي المصري. وكان في استقباله اللواء طيار أ.ح أكرم جلال، محافظ الإسماعيلية، بحضور الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وعدد من القيادات التنفيذية والأكاديمية بالمحافظة.
وأكد اللواء أكرم جلال في كلمته أن هذه الندوة تأتي في إطار جهود الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتعزيز الأمن المائي باعتباره أحد ركائز الأمن القومي، وتحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
وأشار إلى أن المشاركة الواسعة من القيادات التنفيذية والأكاديمية والدينية والمجتمعية بالمحافظة تؤكد اهتمام المجتمع بملف المياه وحرصه على دعم جهود الدولة في هذا المجال.
وأوضح المحافظ أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف المياه من خلال تنفيذ مشروعات قومية تهدف إلى ترشيد الاستخدام وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، والتوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي. كما أكد أن المياه تمثل أساس الحياة والتنمية والاستقرار، وأن الأمن المائي هو أحد أهم مكونات الأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن محافظة الإسماعيلية حظيت بعدد من المشروعات المائية المهمة، مثل أعمال تطهير وتأهيل الترع الرئيسية والفرعية، من بينها ترعتي الإسماعيلية والسويس، وتجديد شبكات الصرف المغطى، وتنفيذ محطة المحسمة لمعالجة مياه الصرف الزراعي، بما يعزز التنمية الزراعية المستدامة في المحافظة. ووجه الشكر لوزير الري على جهوده المتواصلة في تطوير منظومة إدارة الموارد المائية.
من جانبه، شدد الدكتور هاني سويلم على أن **الأمن المائي قضية وجودية وأولوية وطنية** لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أهمية نشر الوعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه ضمن مبادرة **”صحح مفاهيمك”**، التي تهدف إلى تصحيح السلوكيات الخاطئة في التعامل مع المياه في المنازل والمزارع والمناطق الصناعية، وتعزيز ثقافة الحفاظ على المياه بين جميع فئات المجتمع.
وخلال الندوة، استعرض الوزير عرضًا تقديميًا بعنوان **”جهود الوزارة في تحقيق الأمن المائي”**، تناول فيه محاور **الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0**، والتي ترتكز على رؤية متكاملة لمواجهة التحديات المائية، وتشمل ما يلي:
* **التوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي** عبر مشروعات كبرى مثل بحر البقر والدلتا الجديدة والمحسمة، إلى جانب التوجه نحو تحلية المياه لدعم الأمن الغذائي في المستقبل.
* **الإدارة الذكية للمياه** من خلال الاعتماد على التقنيات الحديثة مثل الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة (الدرونز) لمتابعة أعمال التطهير ورصد التعديات، إضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في نمذجة توزيع المياه.
* **التحول الرقمي** عبر رقمنة بيانات الترع والمصارف والمنشآت المائية، وتطوير تطبيقات رقمية لخدمة المزارعين، منها تطبيق يتيح معرفة مواعيد مناوبات الري.
* **تأهيل المنشآت المائية** باستخدام مواد صديقة للبيئة، وتطوير منظومة المراقبة في السد العالي، وتنفيذ مشروعات إحلال وتأهيل كبرى مثل قناطر ديروط.
* **التكيف مع تغير المناخ** من خلال مشروعات حماية الشواطئ، وإنشاء منشآت للحماية من السيول في المحافظات المعرضة لها، واستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل محطات الرفع للحد من الانبعاثات الكربونية.
* **تعزيز الحوكمة** عبر توسيع مشاركة المزارعين في إدارة المنظومة المائية، وتطوير التشريعات الخاصة بحماية الموارد المائية من التعديات، مع رقمنة التراخيص والمتابعة الميدانية.
* **ضبط نهر النيل** باستخدام التكنولوجيا الحديثة لرصد التعديات وإزالتها، وضمان الالتزام بالاشتراطات التي تضعها الوزارة للمشروعات المقامة على جانبي النهر.
* **تطوير الكوادر البشرية** عبر برامج تدريبية مبتكرة لبناء القدرات الفنية والهندسية، وتشجيع الابتكار في الاستفادة من الموارد البيئية مثل نبات ورد النيل.
* **التوعية المجتمعية** من خلال حملات إعلامية مثل **”على القد”**، والندوات والأنشطة التعليمية لنشر ثقافة ترشيد المياه بين المواطنين.
* **العمل الخارجي** عبر تعزيز الدور المصري في المحافل الدولية والإقليمية، وتنظيم **أسابيع القاهرة للمياه** والمشاركة في مؤتمرات المناخ، إلى جانب إطلاق مبادرة **AWARe** لدعم الدول الإفريقية في مجال المياه والتكيف مع تغير المناخ.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الحفاظ على المياه مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع لتحقيق مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة.








