أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي وجود توافق واسع في الرؤى مع رئيس جمهورية سنغافورة، ثارمان شانموجاراتنام، بشأن سبل وضع حد للأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، مشيدًا بالمساعدات الإغاثية التي تقدمها سنغافورة للشعب الفلسطيني والتي تعكس التزامًا إنسانيًا واضحًا تجاه قضيته العادلة.
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك عقب مباحثاتهما في القاهرة، أوضح الرئيس السيسي أنه بحث مع نظيره السنغافوري تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة القضية الفلسطينية، والجهود المصرية المستمرة لوقف الحرب في غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، في ظل اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وجدد الرئيس السيسي رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم، مؤكدًا أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا عبر تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967.
كما رحب الرئيس السيسي بزيارة الرئيس السنغافوري، مؤكدًا أنها تمثل دفعة جديدة للعلاقات الثنائية التي تقترب من إتمام ستة عقود من التعاون المثمر والاحترام المتبادل. وذكّر بأن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تعترف باستقلال سنغافورة عام 1965، لتؤسس لعلاقات صداقة قوية ما زالت تتطور حتى اليوم.
وأوضح الرئيس أنه ناقش مع نظيره آفاق تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والثقافية وتبادل الخبرات وبناء القدرات، إضافة إلى التعاون مع الأزهر الشريف. وأشار إلى حرص الجانبين على دفع الاستثمارات والتجارة إلى مستويات أعلى تتناسب مع قوة العلاقات السياسية بين البلدين وما يملكه كل طرف من إمكانيات كبيرة.
وأكد السيسي أن مصر منفتحة على استقبال مزيد من الاستثمارات السنغافورية، مشيرًا إلى أن البيئة الاقتصادية المصرية شهدت تحولات جاذبة خلال السنوات الماضية، مؤهلّة لإقامة شراكة اقتصادية نوعية تمتد إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.
كما دعا الرئيس المصري المؤسسات والشركات السنغافورية إلى توسيع استثماراتها في مصر، لافتًا إلى أن منتدى الأعمال المصري – السنغافوري، المنعقد تزامنًا مع الزيارة، يمثل فرصة مهمة لتحقيق تقدم ملموس في حجم التبادل التجاري والاستثماري.
ونوّه السيسي إلى أن المباحثات تناولت كذلك تعزيز التعاون في مجالات النقل البحري والجوي، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، والحوكمة، والطاقة المتجددة، وحماية البيئة، وغيرها من القطاعات التي يمتلك فيها البلدان خبرات واسعة.
واختتم الرئيس بالتأكيد على أن زيارة الرئيس السنغافوري شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الزراعة والصحة والنقل البحري والتدريب، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.








