أثار حادث اغتيال الناشط اليميني الأمريكي تشارلي كيرك في ولاية يوتا موجة واسعة من الجدل، بعدما وصفه حاكم الولاية سبنسر كوكس بأنه “اغتيال سياسي”. وكشفت التحقيقات أن الرصاصة أُطلقت من موقع مرتفع يبعد نحو 200 ياردة عن مكان التجمع في جامعة يوتا، قبل أن يتم القبض على المشتبه به لاحقًا في واشنطن، بعد اعترافه لأحد أفراد أسرته.

الواقعة لم تبقَ في إطارها الأمني، بل امتدت سريعًا إلى العالم الرقمي، حيث تداول مستخدمون على منصة X (تويتر سابقًا) خيطًا مطولًا يتهم موظفين في شركة أكتيفجن بليزارد (المملوكة لمايكروسوفت) بالتعليق على الحادث بعبارات مسيئة تجاه كيرك، ورغم عدم التحقق من صحتها بشكل مستقل، إلا أن الضجة دفعت مايكروسوفت لإصدار بيان أكدت فيه أن “التعليقات التي تحتفي بالعنف غير مقبولة ولا تعبر عن قيمنا”.
الجدل اتسع مع دخول إيلون ماسك، مالك منصة X، على الخط، حيث وجه سؤالًا مباشرًا للرئيس التنفيذي لمايكروسوفت ساتيا ناديلا عبر تغريدة قائلاً: “ما الذي يحدث هنا؟”، لتجد الشركة نفسها في قلب عاصفة إعلامية.
وفي سياق متصل، أشار ماسك إلى مزاعم عن احتفال طياري أمريكان إيرلاينز وموظف في جهاز الخدمة السرية بالحادثة، مؤكدًا أنه تم إيقافهم عن العمل. غير أن الانتقادات طالت أيضًا مشروع ماسك للذكاء الاصطناعي Grok، بعدما وصف ناخبي ترامب بـ”القتلة” في سياق تعليقه على الواقعة، ما دفع ماسك للاعتذار واصفًا الحادثة بأنها “حماقة محرجة”.
القضية فتحت مجددًا نقاشًا واسعًا حول حرية التعبير للموظفين في شركات التكنولوجيا الكبرى، وكيف يمكن أن تؤثر تعليقاتهم السياسية على سمعة المؤسسات، بينما لا تزال السلطات الأمريكية تحقق في دوافع المهاجم وسط احتدام الجدل بين التيارات السياسية المختلفة.









