أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الخميس، فرض حزمة عقوبات مالية واقتصادية هي الأوسع من نوعها على جماعة الحوثي في اليمن، وُصفت بأنها الأشد منذ سنوات ضد الحركة المدعومة من إيران.
وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان نقلته قناة *سكاي نيوز*، أن العقوبات تستهدف قيادات بارزة في الجماعة، إلى جانب وكلائها والشركات المرتبطة بها، بهدف تجفيف منابع التمويل والإمداد التي تُستخدم في زعزعة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة. وتشمل الإجراءات تجميد الأصول، وحظر التعاملات التجارية، بالإضافة إلى منع السفر عن الشخصيات المعنية.
وأشار البيان إلى أن الخطوة تأتي ضمن الجهود المستمرة لمواجهة الأنشطة “الإرهابية” للحوثيين، والتي تتضمن هجمات على المدنيين والبنية التحتية في اليمن والسعودية ودول أخرى مجاورة، فضلًا عن ضلوع الجماعة في تهريب الأسلحة وتهديد الأمنين الإقليمي والدولي.
وأكدت الخزانة الأمريكية أن الهدف من هذه العقوبات هو زيادة الضغط على الحوثيين لدفعهم إلى العودة لطاولة المفاوضات، ووقف الأعمال العدائية التي تساهم في إطالة أمد الأزمة الإنسانية في اليمن، والتي تسببت في مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين.
وأضاف البيان أن العقوبات ستطال كذلك الجهات والأطراف الإقليمية والدولية الممولة أو الداعمة للجماعة، بما في ذلك الشركات والمنظمات التي تعمل تحت غطاء أنشطة تجارية مشروعة، لكنها في الواقع تقدم دعمًا مباشرًا أو غير مباشر للحوثيين.
وشدد المسؤولون الأمريكيون على أن هذه العقوبات تأتي استكمالًا لسلسلة من الإجراءات الدولية الرامية إلى تقليص القدرات العسكرية للحوثيين وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان التنفيذ الفعّال.
واختتمت وزارة الخزانة بيانها بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ أي خطوات إضافية ضد الحوثيين أو الجهات الداعمة لهم، مشيرة إلى أن العقوبات تمثل رسالة تحذير صارمة، وتجسد التزام واشنطن بحماية المدنيين ومنع تمدد نفوذ الجماعة بما يهدد الأمن القومي العربي والدولي.









