نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورًا لشخص مطلوب في حادث إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل الناشط اليميني المتطرف تشارلي كيرك، المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في إطار مناشدة للجمهور للمساعدة في التعرف عليه.
وبحسب ما نقلته وكالة *أسوشيتد برس*، قالت السلطات اليوم الخميس إن المشتبه به أطلق رصاصة واحدة ثم قفز من سطح مبنى قبل أن يلوذ بالفرار إلى أحد الأحياء المجاورة، فيما لم يتم تحديد هويته بعد. وقد عُثر في مكان قريب على بندقية قوية ذات سحب يدوي يُعتقد أنها السلاح المستخدم في الجريمة، وتعمل الجهات الأمنية على مراجعة تسجيلات مصورة يُرجّح أن تظهر المتورط.
الحادثة التي وقعت في حرم جامعة بولاية يوتا، حيث كان كيرك يخاطب حشدًا من الآلاف، أعادت تسليط الضوء على تزايد مخاطر العنف السياسي في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
وقد أثارت الواقعة موجة إدانة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وسط استمرار الانقسام حول كيفية منع تحول الخلافات السياسية إلى أعمال عنف دامية.
وقالت السلطات إن مطلق النار، الذي “يبدو في سن الجامعة”، تمكن من الاندساس بين الطلاب بعد تنفيذ الهجوم.
وتم العثور على بندقية “ماوزر” عيار 30 مخبأة في منشفة بمنطقة مشجرة قرب موقع الحادث، إضافة إلى ظرف فارغ وثلاث طلقات أخرى محملة في المخزن. ويجري حاليًا تحليل السلاح والذخيرة في مختبر فيدرالي.
ووفقًا لتقارير *وول ستريت جورنال*، كشفت التحقيقات أن بعض الذخيرة المضبوطة كانت منقوشة بعبارات ذات صلة بأيديولوجية مناهضة للفاشية وداعمة للمتحولين جنسيًا، ما قد يشير إلى دوافع أيديولوجية وراء الجريمة.
كيرك، البالغ من العمر 31 عامًا، كان شخصية بارزة في التيار الشعبوي المحافظ الذي تعزز خلال حقبة ترامب، واشتهر بتصريحاته المثيرة للجدل حول العِرق والنوع الاجتماعي والسياسة. وقد أسس في عام 2012 منظمة *Turning Point USA* التي ركزت نشاطها على الجامعات ذات التوجهات الليبرالية.
من جانبه، وصف ترامب خلال كلمة من البنتاغون كيرك بأنه “شهيد من أجل الحقيقة والحرية”، مؤكدًا أنه سيمنحه تكريمًا خاصًا بعد وفاته، فيما حمّل خطاب “اليسار المتطرف” مسؤولية مباشرة عن اغتياله.









