أعلنت الرئاسة الفرنسية، في بيان لها اليوم الإثنين، أن الرئيس إيمانويل ماكرون اطّلع على نتائج التصويت في الجمعية الوطنية، التي أسفرت عن حجب الثقة عن حكومة فرانسوا بايرو، مؤكدة أنه سيُعيّن رئيسا جديدا للحكومة خلال الأيام المقبلة.
وأضاف البيان أن ماكرون سيلتقي غدا الثلاثاء برئيس الوزراء فرانسوا بايرو، تمهيدًا لقبول استقالة حكومته.
وكان البرلمان الفرنسي قد صوّت مساء اليوم لصالح سحب الثقة من حكومة بايرو، بعد نحو تسعة أشهر من توليه منصبه، إذ أيد القرار 364 نائبا مقابل 194 فقط منحوا الثقة. وقالت رئيسة الجمعية الوطنية يائيل براون-بيفيه: “استنادًا إلى المادة 50 من الدستور، يتعيّن على رئيس الوزراء تقديم استقالة حكومته”.
وجاءت هذه التطورات بعد أن أثار بايرو جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية، منذ إعلانه في أغسطس الماضي عزمه طرح حكومته للتصويت على الثقة يوم 8 سبتمبر، في خطوة وُصفت بأنها مغامرة سياسية كبيرة.
وكان بايرو قد برّر هذه الخطوة بالتحذير من المخاطر التي تشكلها “المديونية المفرطة” على الاقتصاد الفرنسي، مقدما مشروع ميزانية عام 2026 يتضمن خفضا في النفقات بقيمة 44 مليار دولار، وإلغاء يومي عطلة رسمية للحد من الدين العام، الذي بلغ 114% من الناتج المحلي الإجمالي.
لكن هذه الخطة قوبلت برفض واسع من أحزاب المعارضة واليمين المتطرف، الذين اعتبروا الإجراءات مجحفة بحق المواطنين، ما جعل سقوط الحكومة شبه حتمي.
يُذكر أن بايرو (73 عامًا) كان قد تولى رئاسة الوزراء في ديسمبر 2024، بعد سقوط الحكومة السابقة خلال تصويت تاريخي على الموازنة. وقد وضعت حكومته ملف تقليص العجز المالي في مقدمة أولوياتها، معلنة عن خطة لتقليص الدين العام الذي تجاوز 3000 مليار يورو. إلا أن الانقسام السياسي الحاد داخل البرلمان حال دون التوصل إلى توافق، وانتهى الأمر بحجب الثقة عن حكومته اليوم، ليدخل ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الغموض السياسي.









