خلال جلسة محاكمتها أمام محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس، أكد دفاع المنتجة سارة خليفة، المتهمة في قضية جلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة، أن موكلته شخصية معروفة في الإمارات كسيدة أعمال، مضيفًا: “المخدرات شغل الناس اللي ملهاش شغل”، مطالبًا المحكمة بضم شهادة تحركات لإثبات أنها سيدة مجتمع بعيدة تمامًا عن مثل هذه القضايا.
وقد استمعت المحكمة إلى أقوال سارة خليفة و27 متهمًا آخرين يواجهون اتهامات بتشكيل عصابة إجرامية منظمة لجلب المواد اللازمة لتخليق وتصنيع المخدرات بقصد الاتجار، فضلًا عن حيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص.
وشهدت الجلسة خلافًا بين محامي المتهمة حول أولوية عرض الطلبات، ما دفع رئيس المحكمة لاستدعاء سارة خليفة لسؤالها، فأكدت أن كليهما محامياها (الدكتور محمد حمودة والدكتور محمد الجندي)، مضيفة: *”مش عارفة مين يبدأ الأول”*.
وخلال دفاعها عن نفسها نفت سارة خليفة جميع الاتهامات، قائلة: *”والله العظيم ما حصل، عمري ما شوفت المخدرات غير لما شوفتها في الصور بالقضية، وأنا عندي عاهة مستديمة في إيدي من التعذيب”*. في المقابل، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبة على جميع المتهمين وفق القانون، بينما أنكر المتهمون صلتهم بالواقعة.
وذكر أمر الإحالة أن سارة خليفة اشتركت مع 27 آخرين في تكوين عصابة إجرامية منظمة تخصصت في استيراد المواد الخام اللازمة لتخليق المخدرات بغرض تصنيعها والاتجار فيها، إضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص. وأوضح أن المتهمين توزعوا في الأدوار، حيث تولى بعضهم جلب المواد الخام من الخارج، وقام آخرون بالتصنيع، فيما تكفل الباقون بالترويج، واتخذوا من أحد العقارات السكنية مقرًا للتخزين والتصنيع.
وأشار أمر الإحالة إلى أن الكميات المضبوطة تجاوزت **750 كيلو جرامًا** من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام الداخلة في تصنيعها.
وبناءً على نتائج التحقيقات، أصدرت النيابة قرارات عاجلة شملت: حصر ممتلكات المتهمين، التحفظ على أموالهم، الكشف عن سرية حساباتهم المصرفية، إدراج الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، واستمرار حبس باقي المتهمين.
كما استندت النيابة في قرار الإحالة إلى أقوال 20 شاهدًا وأدلة فنية ورقمية، تضمنت محادثات وصور ومقاطع مرئية توثق النشاط الإجرامي. وفي ضوء ذلك، تمت إحالة 28 متهمًا –بينهم سارة خليفة حمادة– إلى محكمة الجنايات، لمعاقبتهم بالاتهامات المنسوبة إليهم.







