ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة بحق المدنيين في قطاع غزة، بعدما فتحت نيرانها صوب مواطنين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية قرب أحد مراكز التوزيع شمال مدينة رفح جنوب القطاع، ما أسفر عن استشهاد نحو 30 شخصًا وإصابة ما لا يقل عن 70 آخرين، وفق ما أفاد به مجمع ناصر الطبي صباح اليوم السبت.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت وابلاً من الرصاص على جموع المدنيين المجوعين بالقرب من مركز المساعدات التابع لشركة أمريكية-إسرائيلية، ما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، في مشهد دموي يتكرر وسط صمت دولي مريب.

في السياق ذاته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عدد الأطفال الذين قضوا بسبب سوء التغذية ارتفع إلى 69 طفلًا، فيما بلغت حصيلة الوفيات الناتجة عن نقص الغذاء والدواء نحو 620 مريضًا، في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على القطاع منذ أكتوبر 2023، وغياب أي تدخل دولي فاعل لوقف المأساة الإنسانية المتفاقمة.
وشهد يوم الجمعة أيضًا تصعيدًا دمويًا، حيث استشهد سبعة مواطنين نتيجة قصف طال مدرسة تؤوي نازحين، وإطلاق نار استهدف منتظري المساعدات. وأسفر قصف طيران الاحتلال لمدرسة عمرو بن العاص بحي الشيخ رضوان شمال غزة عن استشهاد ثلاثة مدنيين، فيما استشهد مواطن آخر برصاص الاحتلال في منطقة الجسر قرب قرية المغراقة وسط القطاع.
كما أعلنت المصادر الطبية استشهاد مواطنين وإصابة آخرين جراء قصف استهدف تجمعًا للفلسطينيين قرب نقطة توزيع مساعدات على شارع صلاح الدين وسط القطاع. واستهدف القصف أيضًا خيام نازحين في الحي الياباني غرب خان يونس، مما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين، فيما أسفر قصف آخر بالطيران المسيّر شمال غرب خان يونس عن إصابات متعددة بين النازحين.
وتستمر آلة القتل الإسرائيلية في استهداف المدنيين، خاصة في صفوف النازحين والجوعى، ما يفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وسط دعوات حقوقية ملحّة لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة.










