كثفت وزارة الداخلية من حملاتها المرورية في مختلف المحافظات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي شددت على ضرورة التصدي الحازم لمخالفات الطرق، وخاصة تجاوز السرعة وتعاطي المخدرات أثناء القيادة، بما يضمن حماية أرواح المواطنين وسلامة الممتلكات العامة والخاصة.
استجابة بعد الحوادث المروعة

جاءت هذه التحركات عقب سلسلة من الحوادث المأساوية التي شهدتها الطرق السريعة مؤخرًا، أبرزها حادثة الطريق الإقليمي التي راح ضحيتها 18 فتاة وسائق ميكروباص، إثر تصادم مروع مع شاحنة نقل يقودها سائق تبين لاحقًا تعاطيه للمواد المخدرة.
وأسفر الحادث عن حالة من الغضب الشعبي، دفع الأجهزة المختصة إلى شن حملات موسعة لضبط المخالفين، وخاصة سائقي سيارات النقل الثقيل، ورصد المخالفات المتعلقة بالسرعة المفرطة وحمولة السيارات الزائدة، إلى جانب فحص تعاطي المخدرات بين السائقين.
حادث جديد يعيد المأساة
وفي حادث لا يقل فاجعة، شهد الطريق الإقليمي مجددًا اصطدام ميكروباص بسيارة أخرى بعد انحرافه عن الطريق، ما أدى إلى وفاة 9 أشخاص وإصابة 11 آخرين، لتتكرر مشاهد الألم وتُطرح مجددًا تساؤلات حول ثقافة القيادة ومدى الالتزام بقواعد السلامة.
جهود مكثفة ومسؤولية مشتركة
أكدت مصادر بوزارة الداخلية أن الحملات مستمرة على مدار الساعة، وتركز على الطرق السريعة والمحاور الحيوية، لضبط السائقين المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وذلك ضمن خطة شاملة لإعادة الانضباط إلى منظومة المرور.
ورغم الجهود الأمنية المكثفة، تبقى المسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، فالالتزام بالقانون واحترام قواعد القيادة عنصر أساسي في مواجهة نزيف الطرق.









