التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، اليوم السبت، بعدد من السفراء المنقولين للعمل في سفارات وبعثات مصر الدبلوماسية بالخارج، في لقاء تناول التوجيهات العامة لرؤية الدولة المصرية في المرحلة الراهنة.

وخلال اللقاء، أكد الوزير عبد العاطي على أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الخارجية في تمثيل الدولة المصرية والدفاع عن مصالحها الوطنية في مختلف المحافل الدولية، مشددًا على أن الوزارة تمثل خط الدفاع الأول عن مصر في الخارج.
وأعرب الوزير عن ثقته في قدرة السفراء الجدد على أداء مهامهم بكفاءة واقتدار، داعيًا إلى التحلي بروح المبادرة، والالتزام بالمسؤولية الوطنية، والعمل بروح الفريق الواحد بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة، بما يُعزز من صورة مصر الحضارية ويدعم توجهاتها الاستراتيجية.
الشرق الأوسط في مرحلة استثنائية
وتطرق وزير الخارجية إلى الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، لافتًا إلى التغيرات الجيوسياسية السريعة، والتقلبات الحادة في الأسواق العالمية، وما يفرضه ذلك من تحديات كبرى على مصالح الدولة المصرية.
وفي هذا السياق، شدد على ضرورة تطوير أدوات العمل الدبلوماسي، واعتماد مقاربات مبتكرة للتعامل مع المستجدات الدولية، بما يضمن الحفاظ على محددات الأمن القومي وتعزيز مكتسبات التنمية المستدامة.
الدبلوماسية الاقتصادية في قلب العمل الخارجي
وأكد الوزير عبد العاطي على أن البُعد الاقتصادي يُعد من الركائز الأساسية للعمل الدبلوماسي الحديث، داعيًا البعثات والسفارات المصرية إلى تكثيف جهودها في تعزيز الشراكات الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، واستشراف فرص جديدة للتعاون التجاري والصناعي مع دول الاعتماد.
كما أوضح أهمية توظيف أدوات الدبلوماسية الاقتصادية لدعم جهود الدولة في توطين التكنولوجيا، وتنمية الإنتاج المحلي، وتحقيق أهداف “رؤية مصر 2030” للتنمية المستدامة.
أولوية قصوى للجوانب القنصلية
وفيما يتعلق بالجوانب القنصلية، شدد وزير الخارجية والهجرة على أن رعاية مصالح المواطنين المصريين بالخارج وتقديم أفضل الخدمات القنصلية يجب أن تكون أولوية قصوى لكافة البعثات الدبلوماسية.
وأشار إلى أهمية تعزيز التواصل المستمر مع الجاليات المصرية، وتطوير آليات تقديم الدعم والمتابعة الدائمة لأوضاعهم في دول الاعتماد، بما يعكس دور الدولة في حماية أبنائها في الخارج.









