كشف الكاتب عادل حمودة، الذي كان مراسلاً عسكرياً سابقاً لمجلة روز اليوسف، عن تفاصيل كواليس اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في السادس من أكتوبر 1981، موضحاً أنه كان موجوداً على المنصة خلال الحادث لكنه وصف نفسه بأنه شاهد لم يشاهد شيئاً بوضوح نظراً لسرعة الفوضى التي دامت حوالي 40 ثانية.
وأضاف أن اغتيال السادات شكل نقطة تحول في تاريخ مصر، حيث تمكنت جماعات متطرفة من اختراق العرض العسكري وتنفيذ العملية التي خطط لها خالد الإسلامبولي. وأوضح أن من يدعي رؤية تفاصيل الحادث بوضوح فهو غير صادق بسبب حالة الفوضى والارتباك التي سادت، حيث كانت الكراسي تطير والناس تقع وتصرخ وتركض.
وأشار حمودة إلى أن عوامل ساعدت على نجاح الاغتيال، منها دوافع شخصية وحالة السادات العصبية في أيامه الأخيرة، بالإضافة إلى اهتمامه بأناقته. وأوضح أن القتلة استهدفوا الرقبة غير المحمية، معتقدين أن أناقته حالت دون ارتداء القميص الواقي الثقيل، كما ساعد وقوفه عند رؤية المهاجمين في زيادة فرصة الإصابة القاتلة.
وأكد أن التخطيط للعملية كان بسيطاً، حيث التقى خالد الإسلامبولي بمحمد عبد السلام فرج بعد اعتقال شقيقه، وحصلوا على فتوى بجواز القتل، كما ساعد خلل في العرض العسكري بتعطل دراجة نارية في تسهيل تحرك سيارة الاقتحام.
وبعد الحادث، حضر حمودة محاكمة قتلة السادات بمدينة نصر، واصفاً الحدث بأنه كان محاطاً بحماية أمنية مشددة وطائرات مروحية، وتمكن من تحقيق سبق صحفي لمجلة روز اليوسف بعنوان روز اليوسف تستجوب قتلة السادات، حيث وصف بدقة مدخل المحكمة والحراسات. وأوضح أن المتهمين دخلوا وهم فرحون بأنفسهم ويرددون نشيداً، فيما جلس محمد عبد السلام فرج على الجبس بعد حادث سيارة، وأن التفاصيل الصحفية انتقلت للعالم كله لغياب تغطية التليفزيون الكاملة.
وأكد أن الصحافة كانت المصدر الرئيسي لتوصيف الجريمة، وأن هذا التقرير كلفه سحب ترخيص حضور المحاكمة، لكنه اعتبر أن الضربة الصحفية كانت قد تحققت، مضيفاً أن المجرم السياسي يجب أن يعلن عن جريمته ومبرراتها، وإلا تصبح مجرد جريمة جنائية.








