كشف مؤشر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن وقوع 12 عملية إرهابية في منطقة غرب إفريقيا والساحل خلال شهر يونيو 2025، أسفرت عن مقتل 349 شخصًا، وإصابة 39 آخرين، بالإضافة إلى اختطاف 22 شخصًا.

وأشار المؤشر إلى تراجع عدد العمليات الإرهابية مقارنة بشهر مايو بنسبة 45.4%، بينما ارتفعت حصيلة الضحايا بنسبة 19.2%، في دلالة على شدة الهجمات الأخيرة وخطورتها.
ووفقًا للمؤشر، جاءت دولة مالي في صدارة الدول الأكثر تعرضًا للهجمات بواقع 5 عمليات إرهابية (41.7% من إجمالي العمليات)، خلفت 175 قتيلًا (50.1% من إجمالي الضحايا)، بالإضافة إلى إصابة 5 مدنيين واختطاف 22 آخرين.
وجاءت النيجر ونيجيريا في المرتبة الثانية من حيث عدد العمليات، حيث سجلت كل منهما 3 هجمات إرهابية (25% لكل منهما). واحتلت النيجر المركز الثاني من حيث عدد الضحايا بـ 115 قتيلًا و34 مصابًا، بينما جاءت نيجيريا في المركز الثالث بـ 54 قتيلًا.
وفي المرتبة الرابعة، سجلت دولة بنين هجومًا إرهابيًا واحدًا أسفر عن مقتل 5 مدنيين دون إصابات. فيما حافظت بوركينا فاسو على حالة من الاستقرار الأمني، دون تسجيل أي هجمات خلال الشهر.
تصعيد في عمليات مكافحة الإرهاب
وذكر المؤشر أن القوات الأمنية في المنطقة نفذت 9 عمليات عسكرية ناجحة خلال يونيو، أسفرت عن تصفية 164 عنصرًا إرهابيًا واعتقال 58 آخرين. ففي نيجيريا وحدها، تم قتل 87 إرهابيًا واعتقال 44، بينما تمكن الجيش النيجري من تصفية 43 واعتقال 14، في حين قضى جيش مالي على 34 عنصرًا إرهابيًا.
ولاحظ التقرير تصعيدًا أمنيًا كبيرًا مقارنة بالشهرين السابقين، نتيجة تحوّل جذري في الاستراتيجية الأمنية، اعتمدت على العمليات الاستباقية والتعاون الاستخباراتي بين دول المنطقة، وأسفرت عن تصفية قيادات بارزة في التنظيمات الإرهابية، منها “أبو الدحداح الحربي”، العقل المدبر لهجمات داعش في الساحل الإفريقي.
دعوة لتصعيد مستدام
واختتم المرصد تقريره بالتأكيد على ضرورة استدامة التصعيد العسكري ضد التنظيمات الإرهابية، وعدم الاكتفاء بردود الفعل المؤقتة، مع ضرورة تأسيس تعاون إقليمي دائم لتعزيز الاستقرار الأمني في غرب إفريقيا والساحل.








