أعلن الأمير خالد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، اليوم، وفاة نجله الوليد المعروف إعلاميًا بـ”الأمير النائم“، بعد نحو 20 عامًا قضاها في غيبوبة طويلة نتيجة حادث سير مأساوي.
ونعى الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب الأسبق، الراحل عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، مؤكدًا أن وفاة الأمير الوليد جاءت بعد عشرين عامًا من البقاء في حالة غيبوبة داخل أحد المراكز الطبية المتخصصة في المملكة. وأضاف أن هذه الحالة تُعد من أطول فترات الغيبوبة، وإن لم تكن الأطول، مشيرًا إلى حالة لسيدة إماراتية ظلت في غيبوبة لـ27 عامًا.

وقال شعبان إن هذه الحالات تؤكد أن الآجال بيد الله، وأن المرض لا يُقصر الأعمار، كما أنها تُعد دليلاً على تطور وتفوق طب العناية المركزة وقدرته على الحفاظ على وظائف الجسم لفترات طويلة رغم الغياب الكامل للوعي. وقدم التعازي للأسرة المالكة، داعيًا للفقيد بالرحمة والمغفرة.
وفي سياق متصل، أوضحت الدكتورة منى حسين، أستاذ الأمراض العصبية بجامعة بني سويف، الفارق بين الغيبوبة والموت الدماغي، مشيرة إلى أن الأخير يعني توقفًا تامًا وغير قابل للرجوع في جميع وظائف الدماغ بما فيها جذع المخ المسؤول عن التنفس والوظائف الحيوية.
وبيّنت أن تشخيص الموت الدماغي يتطلب غياب تام لأي استجابة حسية أو عصبية، غياب ردود الأفعال، وعدم وجود تنفس تلقائي، بالإضافة إلى رسم مخ يُظهر عدم وجود إشارات كهربائية في الدماغ.
وأضافت أن المرضى في حالة الموت الدماغي قد يظهرون كأنهم على قيد الحياة نتيجة وجود أجهزة تُبقي القلب نابضًا وتقوم بالتنفس الصناعي، إلا أن ذلك لا يعني بقاء الشخص حيًا.
وتصدر خبر وفاة “الأمير النائم” مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الحزن والدعاء للفقيد، الذي تحوّلت قصته إلى رمز للصبر والتشبث بالأمل لدى الكثير من المتابعين في المملكة والعالم العربي.




