كشف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن أن الوزارة تعمل حاليًا بالتعاون مع أحد المكاتب الاستشارية العالمية لإعداد خريطة صناعية متخصصة، تهدف إلى تحديد القطاعات الصناعية الأكثر قدرة على تحقيق طفرة في الصادرات المصرية وتعميق التصنيع المحلي خلال السنوات المقبلة.
وأوضح الوزير، خلال لقائه مع مجتمع الأعمال على هامش حفل الإفطار الذي نظمته جمعية رجال أعمال الإسكندرية، أن هذه الدراسة تأتي في إطار توجه الدولة لوضع رؤية واضحة لتطوير القطاع الصناعي، من خلال تحديد الصناعات التي تمتلك فيها مصر فرصًا حقيقية لتحقيق ميزة تنافسية على المستوى العالمي.
وأشار هاشم إلى أن الدراسة تستهدف تحديد ما بين خمس إلى ست صناعات رئيسية يمكن لمصر أن تحقق فيها تفوقًا عالميًا خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن التركيز سيكون على القطاعات التي تمتلك مقومات النمو والتوسع، سواء من حيث توافر المواد الخام أو القدرات الإنتاجية أو الموقع الجغرافي الذي يسمح بالنفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأضاف وزير الصناعة، أن الخطة تستهدف وضع مصر ضمن أفضل ثلاث دول على مستوى العالم في هذه الصناعات المختارة، وذلك خلال فترة زمنية تتراوح بين خمس إلى سبع سنوات، من خلال تطوير القدرات الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
وأكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب العمل على بناء سلاسل قيمة صناعية متكاملة، بحيث لا يقتصر التطوير على الصناعة النهائية فقط، بل يشمل أيضًا الصناعات المغذية التي تمثل جزءًا أساسيًا من عملية التصنيع، بما يسهم في زيادة نسبة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأوضح الوزير أن الخريطة الصناعية التي يجري إعدادها تعتمد على منهجية علمية واضحة، تقوم على تحليل الأسواق العالمية والاتجاهات المستقبلية للطلب على المنتجات الصناعية، بالإضافة إلى دراسة الفرص التصديرية المتاحة لمصر في مختلف الأسواق.
وأشار إلى أن هذه المنهجية تهدف إلى توجيه الاستثمارات الصناعية نحو القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز النمو الصناعي، ويؤدي في الوقت نفسه إلى خلق فرص عمل جديدة ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.









