التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، يوم الجمعة، مع جان نويل بارو، وزير خارجية فرنسا، وذلك خلال زيارته إلى باريس لترؤس وفد مصر في اجتماعات المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو.
وأشاد الوزير عبد العاطي بما تشهده العلاقات المتميزة بين مصر وفرنسا من زخم وتطور في مختلف المجالات، في ظل التنسيق والتشاور المستمر بين السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خاصة عقب زيارة الدولة الأخيرة التي قام بها ماكرون إلى القاهرة في إبريل الماضي، والتي توجت برفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأكد الوزير حرص مصر على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي مع فرنسا بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، مشيدًا بالدعم الفرنسي للمرشح المصري الدكتور خالد العناني لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، لما لمصر من مكانة ثقافية وحضارية متميزة، ولما يتمتع به المرشح من مؤهلات رفيعة.
ومن جانبه، جدّد الوزير الفرنسي دعم بلاده الكامل للترشيح المصري، معربًا عن تطلع باريس لتهنئة مصر بالفوز في انتخابات المنظمة المقررة يوم الاثنين المقبل الموافق 6 أكتوبر 2025.
كما رحّب عبد العاطي بتطور العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، مثمنًا الدور الذي تلعبه الشركات الفرنسية في دعم عملية التحديث والتنمية الشاملة التي يقودها الرئيس السيسي، معربًا عن التطلع إلى زيادة حجم التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات الفرنسية، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأشار الوزير إلى أهمية تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين، مبرزًا اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير والمقر الجديد لجامعة سانجور في برج العرب الجديدة، فضلًا عن المؤتمر المصري–الفرنسي للتعاون العلمي والجامعي الذي أُقيم على هامش زيارة ماكرون وشهد توقيع 42 بروتوكول تعاون بين 13 جامعة مصرية و22 جامعة فرنسية.
كما تناول اللقاء ملف التعاون في مجال الهجرة، حيث أكد الوزير المصري أهمية توسيع نطاق التعاون ليشمل الهجرة الشرعية وبرامج التدريب المهني وبناء القدرات، وهو ما لاقى تأييدًا من الوزير الفرنسي.
وفي الشأن الإقليمي، ناقش الوزيران عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث ثمّن عبد العاطي الموقف الفرنسي المؤيد للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكدًا أهمية البناء على الزخم الناتج عن مؤتمر حل الدولتين الذي عُقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وجدد الوزير المصري دعم مصر لكافة الجهود الدولية لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مشددًا على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع وضمان دخول المساعدات الإنسانية، ورفض أي محاولات لضم الضفة الغربية أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
كما استعرض عبد العاطي الجهود المصرية المكثفة لوقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات إلى غزة، مشيرًا إلى استعداد القاهرة لاستضافة المؤتمر الدولي حول التعافي المبكر وإعادة الإعمار فور التوصل إلى هدنة شاملة، معربًا عن التطلع إلى مشاركة فرنسا والاتحاد الأوروبي في المؤتمر.
وفيما يتعلق بالملف السوداني، أكد الوزير موقف مصر الثابت الداعم لوحدة وأمن واستقرار السودان وسلامة مؤسساته الوطنية، داعيًا إلى رفع الحصار عن مدينة الفاشر وإنهاء المعاناة الإنسانية هناك.
أما بشأن الملف النووي الإيراني، فأوضح عبد العاطي ضرورة استمرار الجهود الدبلوماسية وتفعيل الاتفاق الموقع في القاهرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدًا أهمية إعطاء الفرصة للحلول السياسية واستعادة الثقة، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.









