أكد السفير بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج خلال اجتماعه بلجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ اليوم أن مصر تولي ملف حقوق الإنسان أهمية قصوى وتتعامل معه من منظور شامل يدمج بين الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية

وأوضح أن مشروع حياة كريمة يعد نموذجًا عمليًا لتطبيق مفاهيم حقوق الإنسان على أرض الواقع مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تمثل الإطار الحاكم لتعزيز هذه الحقوق مع الإعداد لخطة خمسية جديدة للفترة من 2027 إلى 2032
وأشار وزير الخارجية إلى أن التشريعات الوطنية وفي مقدمتها قانون الإجراءات الجنائية الجديد تسهم في دعم منظومة الحقوق والحريات مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية تعتمد على نهج وقائي واستباقي في التعامل مع التحديات العالمية
وشدد على رفض مصر القاطع لتسييس قضايا حقوق الإنسان أو استخدامها كأداة للضغط السياسي لافتًا إلى أن عودة مصر لعضوية مجلس حقوق الإنسان بالأغلبية تعكس تقدير المجتمع الدولي لدورها المتوازن
وأكد عبد العاطي تمسك مصر بحماية هويتها الدينية والثقافية باعتبارها جزءًا أصيلًا من منظومة حقوق الإنسان كما شدد على أن حماية الحقوق المائية تمثل أولوية استراتيجية للدولة المصرية خاصة فيما يتعلق بملف سد النهضة
وأوضح أن أي إدارة أحادية لسد النهضة من جانب إثيوبيا تمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي مؤكدًا أن نهر النيل الأزرق وكافة الأنهار العابرة للحدود تخضع لأحكام القانون الدولي
وأضاف أن مصر تدافع عن حقوقها المائية وفق الأطر القانونية الدولية وتدعم في الوقت ذاته مشروعات التنمية المشتركة المستدامة مشيرًا إلى مشاركة القاهرة الفاعلة في دعم التنمية بالقارة الإفريقية وإنشاء ممرات استراتيجية تربط بين الشرق والغرب
وكشف وزير الخارجية عن تخصيص مصر مبلغ مئة مليون دولار لدعم إنشاء سدود في الحوض الجنوبي مؤكدًا أن هذا الدعم يأتي في إطار التعاون الإقليمي وتعزيز التنمية المستدامة
وأشار في ختام حديثه إلى أن ملف السودان يمثل أحد الملفات ذات الأولوية في السياسة الخارجية المصرية









