أكد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي الموقف المصري الثابت تجاه الأزمة الليبية، والذي يقوم على التمسك بالحل السياسي الليبي–الليبي دون أي تدخلات أو إملاءات خارجية، باعتباره السبيل الوحيد لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد. كما جدد دعم مصر الكامل لجهود الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه لتنفيذ خارطة الطريق الأممية.
جاء ذلك خلال استقبال الوزير اليوم الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، في إطار حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع الأمم المتحدة بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا وسبل دعم جهود التسوية السياسية الشاملة للأزمة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف أن الوزير عبد العاطي أشاد خلال اللقاء بجهود الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة من أجل تنفيذ خارطة الطريق الأممية، مؤكداً على أهمية المضي قدماً في تنفيذ ركائزها، وفي مقدمتها تشكيل حكومة جديدة موحدة تتولى الإعداد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتزامنة في أقرب وقت ممكن، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالإطار الزمني المعلن للحفاظ على مصداقية العملية السياسية وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والتنمية.
وأكد الوزير عبد العاطي أن مصر تواصل اتصالاتها المكثفة مع مختلف الأطراف الليبية لدعم مسار الحوار الوطني، وحث جميع الأطراف على الانخراط الجاد في العملية السياسية بما يعيد ليبيا إلى الليبيين ويحافظ على وحدة أراضيها وسيادتها.
وشدد وزير الخارجية على أهمية خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين والمرتزقة من الأراضي الليبية دون استثناء أو تأخير، التزاماً بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، باعتباره شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الدائم.
كما أكد الوزير ضرورة تبني مقاربة شاملة لمعالجة الأزمة الليبية تأخذ في الاعتبار جميع الأبعاد السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، وعدم الاقتصار على مسار واحد دون غيره، بما يضمن معالجة جذور الأزمة ويسهم في تحقيق الاستقرار المستدام في ليبيا والمنطقة بأسرها.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار مصر في دعمها الكامل للجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية وتثبيت الأمن والاستقرار، ومساندة مؤسسات الدولة الليبية الوطنية بما يمكنها من القيام بمسؤولياتها وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والتنمية والازدهار.









