شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أن ما ترتكبه إسرائيل من قتل جماعي للمدنيين في قطاع غزة لا يمكن تبريره، مؤكداً أن الاعتداءات المستمرة التي تودي بحياة الأطفال وتدمر المستشفيات والمدارس وتترك مئات الآلاف بلا مأوى، تمثل محاولة لتفجير المنطقة بأكملها.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت، أوضح لافروف أن هناك مساعي لطمس قرارات الأمم المتحدة الخاصة بإنشاء دولة فلسطينية، واصفاً الأمر بمحاولة “انقلاب سياسي”، مؤكداً أنه لا يوجد أي مبرر لضم الضفة الغربية أو لانتهاك القرارات الدولية ذات الصلة.
وفيما يتعلق بأوكرانيا، قال لافروف إن الغرب يتهم روسيا بالتخطيط لمهاجمة دول الناتو والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن الرئيس فلاديمير بوتين يرفض هذه “الاستفزازات”، محذراً في الوقت ذاته من أن أي اعتداء على روسيا سيقابل برد قوي.
وأضاف أن أوروبا تمنح نظام كييف حرية مطلقة لارتكاب ما وصفه بالأعمال الإرهابية وعمليات الإعدام الميدانية والتخريب المتهور، في إطار “هوس غربي” بهزيمة روسيا استراتيجياً. وأشار إلى أن السلطات الأوكرانية تستهدف الكنيسة الأرثوذكسية الشرعية وتسعى لطمس اللغة الروسية في التعليم والثقافة والإعلام، لتصبح أوكرانيا – بحسب قوله – الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر لغة الأم لنصف سكانها تقريباً.
وانتقد لافروف صمت أوروبا تجاه هذه الانتهاكات، مشيراً إلى استمرار قصف المدنيين والهجمات ضد الصحفيين والسياسيين، بل وحتى تنفيذ عمليات تخريب ضد محطات الطاقة النووية.
وأكد الوزير الروسي أن بلاده منفتحة على الحوار لمعالجة جذور الصراع في أوكرانيا، وأنها مستعدة لمناقشة ترتيبات تضمن أمن كييف. كما جدد دعوته إلى إنهاء الحظر المفروض على كوبا منذ أكثر من ستة عقود.









