أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن الاقتصاد المصري يُعد من بين أكبر اقتصادات القارة الأفريقية، ويتمتع بإمكانات استثمارية واعدة وخبرات متراكمة في تنفيذ مشروعات استراتيجية في مجالات البنية التحتية، والزراعة، والطاقة، والسدود، والدواء، والاتصالات، مشيرًا إلى ما حققته مصر من تطورات ملموسة في القطاعات الصناعية والخدمية.
جاء ذلك خلال افتتاحه، اليوم الخميس، منتدى الأعمال المصري-المالي في العاصمة باماكو، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ووزير الصناعة والتجارة موسى الحسن ديالو، ومفوض الأمن الغذائي رضوان أغ محمد، إلى جانب مشاركة واسعة من كبار رجال الأعمال وممثلي القطاعين العام والخاص من البلدين.
وشهد المنتدى مشاركة وفد مصري رفيع يضم 30 من رجال الأعمال ورؤساء وممثلي كبرى الشركات المصرية، برئاسة الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات المصرية، والدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية، واللواء حازم أحمد يحيى، مساعد مدير جهاز “مستقبل مصر” للتنمية المستدامة، بالإضافة إلى ممثلين عن جمعية المصدرين المصريين، واتحاد الصناعات، والهيئة العامة للبترول، وهيئة الثروة المعدنية.
وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الوزير عبد العاطي أن المنتدى يمثل محطة جديدة ومهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين مصر ومالي، ويفتح آفاقًا غير مسبوقة لتوسيع التعاون بين القطاعين الخاصين في البلدين، على أساس من التكامل والثقة، مستندًا إلى العلاقات التاريخية والإمكانات الاقتصادية الكبيرة لدى الجانبين.
وأكد عبد العاطي أن العلاقات الثنائية بين مصر ومالي تشهد في الوقت الراهن زخمًا كبيرًا، وأن المنتدى يشكل نقطة انطلاق نحو الارتقاء بحجم التبادل التجاري، وتشجيع الشراكات الصناعية والاستثمارية، وتوسيع التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأشار إلى أن انعقاد المنتدى يُعد خطوة عملية لتعزيز التعاون المؤسسي، في ظل الجهود المشتركة التي أثمرت عن تشكيل مجموعة عمل اقتصادية، والعمل الجاري لتأسيس مجلس أعمال مصري-مالي، لتفعيل فرص التعاون في مختلف القطاعات.
كما أعرب عن تطلع مصر إلى توسيع نطاق استثماراتها في مالي، لا سيما في القطاعات التي توليها الحكومة المالية أولوية، مثل الصناعات النسيجية، والأخشاب، والأدوية، بما يتماشى مع خطة التنمية الوطنية 2024-2033 ورؤية مالي المستقبلية “مالي كورا 2063”.
وأضاف أن مصر ستظل شريكًا رئيسيًا لمالي في جهودها الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، مؤكدًا أهمية اعتماد نهج شامل يربط بين الأمن والتنمية كركيزة لتحقيق السلام المستدام.
ودعا الوزير إلى استمرار العمل المشترك لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
من جانبه، أكد وزير الصناعة والتجارة المالي، موسى الحسن ديالو، خلال المنتدى، أن بلاده تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون مع مصر، مشيدًا بخبراتها في دعم مسيرة التنمية بالقارة الأفريقية.
وأعرب ديالو عن تطلع مالي للاستفادة من التجربة المصرية في عدد من القطاعات الحيوية، خصوصًا في مجالات البنية التحتية، والصناعات التحويلية، والأدوية، والطاقة، مشددًا على أن المنتدى يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، ويمثل خطوة نوعية نحو إقامة شراكة مستدامة.









