أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، أن بلاده لم تقم بإرسال أي أسلحة أو ذخائر إلى إسرائيل، مشددًا على التزام إيطاليا الواضح بعدم توريد السلاح إلى مناطق النزاعات، خاصة في ظل الحرب الجارية في قطاع غزة.
وأوضح تاياني، في تصريحات صحفية اليوم، أن الحاويتين اللتين تم توقيفهما في ميناء رافينا بشمال شرق إيطاليا أثناء توجههما إلى ميناء حيفا الإسرائيلي “خضعتا للتفتيش الدقيق، وتبين أنهما لا تحملان أي مواد عسكرية أو ذخائر”، لافتًا إلى أن ما أثير في هذا الشأن لا أساس له من الصحة.
وأضاف أن روما “لن تنخرط في أي خطوات قد تسهم في تصعيد الصراع”، مؤكداً أن الجهود الإيطالية تتركز على المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى وقف إطلاق النار وتخفيف حدة التوتر. وأشار إلى أن إيطاليا تتحرك في إطار أوروبي ودولي مشترك لدفع عملية سياسية شاملة تضمن حقوق الفلسطينيين وأمن الإسرائيليين معًا.
وبيّن تاياني أن الحكومة الإيطالية تعرضت في الأيام الماضية لضغوط وشائعات حول مزاعم بتصدير أسلحة لإسرائيل، مؤكدًا أن “هذه الادعاءات غير صحيحة”، وأن بلاده ملتزمة بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
كما شدد على أن إيطاليا ستواصل مراقبة جميع الشحنات المتجهة إلى مناطق النزاع، لمنع استخدام أراضيها كممرات لنقل السلاح، مضيفًا: “من واجبنا ضمان الشفافية الكاملة في حركة البضائع، والتصدي لأي محاولات لاستغلال موانئنا ومطاراتنا بما يؤدي إلى تفاقم الأزمات”.
وفي السياق نفسه، جدد وزير الخارجية الإيطالي إدانته للأوضاع الإنسانية “المأساوية” التي يعيشها المدنيون في غزة، مؤكدًا أن الأولوية بالنسبة لروما هي إيصال المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وتأمين ممرات إنسانية آمنة لإدخال الإغاثة دون عوائق.
واختتم تاياني تصريحاته بالتأكيد على أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيًا جميع الأطراف للعودة إلى المفاوضات على أساس حل الدولتين، مشددًا على أن “السلام لا يُبنى على السلاح والدمار، بل على العدالة والاعتراف المتبادل”، مؤكداً أن إيطاليا ستبقى متمسكة بالتزامها بالسلام وحماية المدنيين وفق القانون الدولي.









