أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة تمثل الجزء الأصعب والأكثر تعقيدًا في التنفيذ على أرض الواقع، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد حالة من الشد والجذب بين إسرائيل وحماس في ظل سعي كل طرف لتثبيت مواقعه قبل جولات التفاوض المقبلة.
وأوضح العرابي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج حديث القاهرة على قناة القاهرة والناس أن حركة حماس بدأت تشعر بأن وجودها على الأرض أصبح ممكنًا ومطلوبًا لدى بعض الأطراف، وربما يتم القبول بتواجدها في منطقة محددة داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الحركة بات لديها إحساس بأنها ستكون طرفًا فاعلًا في المرحلة القادمة.
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، أضاف العرابي أن إسرائيل ستسمح بإدخال بعض المساعدات في محاولة لإظهار نفسها بمظهر الدولة المتعاونة، لافتًا إلى أن ما يجري حاليًا يمثل مرحلة جديدة تتجاوز وقف إطلاق النار نحو تدمير الأنفاق ونزع السلاح بشكل تدريجي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح بتوسيع العمليات العسكرية سواء من جانب إسرائيل أو حماس.
وأشار إلى أن الموقف الأمريكي بدأ يشهد تغيرًا في الفترة الأخيرة نتيجة الضغوط العربية والإسلامية، مشيدًا بالدور المصري الذي يتحرك بسرعة لتثبيت وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدات، وإنشاء مناطق إيواء للمدنيين المتضررين.









