أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تنفيذ حملات تفتيش ورقابة مكثفة أسفرت عن ضبط أكثر من 59 طنًا من الأعلاف والمواد الخام غير الصالحة للاستخدام في ثلاث محافظات، تنفيذًا لتوجيهات الوزير علاء فاروق بضرورة مواجهة أي محاولات للغش أو التلاعب في صناعة الأعلاف.
وأوضح الوزير، في تقرير تلقاه من الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن هذه الحملات جاءت بالتنسيق بين القطاع المعني والمركز الإقليمي للأغذية والأعلاف، والإدارة العامة لمباحث التموين، وشرطة البيئة والمسطحات، ومديريات الزراعة بالمحافظات، حيث شُكّلت لجان تفتيش مفاجئة استهدفت المخازن والمحلات غير المرخصة التي تتاجر في أعلاف مغشوشة أو منتهية الصلاحية.
وأسفرت الحملات عن ضبط كميات كبيرة من المخالفات، أبرزها في الإسكندرية حيث عُثر على مخزن يحتوي على 450 جوالًا و7 بالات و20 طنًا من مخلفات الدواجن المطحونة المليئة بالعفن والفطريات والحشرات، إضافة إلى روائح كريهة. كما تم في الغربية ضبط 7 مخازن ومحلات بحوزتها 10 أطنان من أعلاف الدواجن والماشية مجهولة المصدر، بينما شهدت دمياط ضبط 4 أطنان أخرى من الأعلاف غير المسجلة بوزارة الزراعة.
وأشار التقرير إلى أنه تم التحفظ على المضبوطات كافة وإحالة المخالفات إلى النيابة العامة لمخالفتها القرار الوزاري رقم 113 لسنة 1994، وكذلك القانون رقم 181 لسنة 2018 الخاص بحماية المستهلك، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكد الوزير أن الوزارة لن تسمح بأي تهاون في هذا الملف، معتبرًا أن الغش في الأعلاف جريمة خطيرة تمس صحة المواطن وأمنه الغذائي والاقتصاد الوطني، مشددًا على أن الدولة ستتعامل بكل حزم مع أي محاولة للإضرار بالثروة الحيوانية والداجنة.
وثمّن فاروق جهود فرق التفتيش والجهات الأمنية والرقابية المشاركة في الحملات، داعيًا المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة، مشيرًا إلى أن حماية الأمن الغذائي مسؤولية مشتركة، وأن الوزارة ملتزمة بدعم الصناع الشرفاء الذين يمثلون الركيزة الأساسية لهذه الصناعة.
وفي السياق ذاته، أشاد الدكتور طارق سليمان بجهود منتجي الأعلاف الملتزمين الذين يراعون معايير الجودة ويضعون مصلحة الوطن والحفاظ على الثروة الحيوانية والداجنة في مقدمة أولوياتهم، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي لهذه الحملات هو ضمان أعلاف آمنة وعالية الجودة تدعم المشروعات القومية وتواكب متطلبات التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة المصرية









