تابعت وزارة البيئة ما تم تداوله في وسائل الإعلام بشأن ظهور القرش الحوتي في منطقة اللاجونا بمدينة دهب بمحافظة جنوب سيناء. وعلى الفور، وجهت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، فريق محميات جنوب سيناء للتحقق من البلاغ ومتابعة الموقف ميدانيًا.
وأكد الفريق المتخصص أن السمكة التي شوهدت يوم السبت الماضي هي من نوع القرش الحوتي (Whale Shark)، وهو نوع غير مفترس ولا يشكل أي تهديد على البشر.
دعوة إلى الالتزام بالسلوك البيئي السليم
شددت وزيرة البيئة على أهمية اتباع السلوكيات البيئية المسؤولة عند رصد الكائنات البحرية النادرة، خاصة القرش الحوتي، نظرًا لحجمه الكبير وقوة حركته، مما قد يؤدي إلى إصابات بشرية غير مقصودة عند الاقتراب الزائد منه أو محاولة لمسه أو الإمساك به.
القرش الحوتي: حارس التوازن البيئي
وأوضحت د. ياسمين فؤاد أن القرش الحوتي يُعد من أهم عناصر النظام البيئي البحري بالبحر الأحمر، ويضطلع بدور رئيسي في الحفاظ على التوازن البيولوجي البحري. ويُعتبر أكبر أنواع الأسماك على الإطلاق، حيث يصل طوله إلى 18 مترًا ويزن قرابة 15 طنًا، بينما يقدر عمره الأقصى بنحو 100 عام.
وأضافت الوزيرة أن هذا النوع من القروش ينتشر عالميًا في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، وقد تم رصده في جنوب البحر الأحمر وسواحل قطر، مشيرة إلى أنه يعيش غالبًا بشكل منفرد، إلا أنه قد يظهر أحيانًا في تجمعات كبيرة.
حماية من الانقراض
ونبهت وزارة البيئة إلى أن القرش الحوتي مُدرج ضمن القائمة الحمراء للكائنات المهددة بالانقراض، وفقًا لتصنيف الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، نتيجة للضغوط البشرية التي يتعرض لها، مثل:
-
الصيد العرضي
-
الاصطدام بالسفن
-
استخدام أدوات صيد غير مسؤولة
إرشادات صارمة للحماية
وفي ضوء أهمية هذا الكائن البيئي والسياحي، ناشدت الوزارة جميع المواطنين والزائرين بـ:
-
عدم الاقتراب من القرش الحوتي لمسافة تقل عن 15 مترًا
-
منع استخدام أي نوع من اللنشات في مناطق تواجده
-
التوقف عن استخدام شباك الجر والشنشولا وأي أدوات صيد ضارة بالبيئة البحرية
وأكدت د. ياسمين فؤاد أن الحفاظ على هذا الكائن النادر يعزز مكانة مصر البيئية والسياحية، ويُسهم في استدامة الموارد الطبيعية البحرية للأجيال القادمة.







