ببالغ الحزن والاعتزاز، ودعت مصر اليوم الأحد 15 فبراير 2026، أيقونة النضال الشعبي “شيخة المجاهدين” الحاجة فرحانة (أم داود، التي رحلت عن عالمنا تاركةً إرثاً وطنياً يدرس في حب الأرض والتضحية.
إليك إطلالة على مسيرة هذه البطلة التي جسدت شجاعة المرأة السيناوية:

🕵️ بساطة المظهر وعبقرية “الجاسوسة الفطرية”
لم تكن الحاجة فرحانة تجيد القراءة أو الكتابة، لكنها امتلكت ذكاءً فطرياً وذاكرة حديدية جعلت منها “راداداً بشرياً” ضد الاحتلال:
-
الغطاء الذكي: استخدمت مهنة تجارة “الأقمشة والملابس” كستار للتحرك بحرية بين سيناء ومحافظات الدلتا والقاهرة.
-
الذاكرة الفولاذية: كانت ترصد تمركزات العدو، أعداد الدبابات، ومواقع الرادارات، ثم تعود لنقلها للأجهزة الأمنية بدقة متناهية ودون كتابة حرف واحد.
-
المخاطرة: عبرت خط القناة والصحاري عشرات المرات في ظروف قاسية، واضعةً حياتها على كفها من أجل معلومة تخدم القوات المسلحة.
🇪🇬 تكريم الدولة.. تخليد للبطولة في “حياتها”
على عكس الكثير من الأبطال الذين يُكرمون بعد رحيلهم، حظيت الحاجة فرحانة بتقدير استثنائي من القيادة السياسية وهي على قيد الحياة:
-
توجيه رئاسي: في أكتوبر الماضي، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق اسمها على محور مروري بالقاهرة وحي سكني في سيناء.
-
احتفالية القبائل العربية: تم تكريمها في استاد العاصمة الإدارية كرمز للصمود، تقديراً لخدماتها الجليلة التي قدمتها لمصر عقب نكسة 1967 وحتى نصر أكتوبر.
🕯️ رسالة رحيلها
رحيل “أم داود” ليس مجرد غياب لشخصية سيناوية، بل هو طي لصفحة مشرقة من صفحات “منظمة سيناء العربية” والعمليات الفدائية التي مهدت الطريق للعبور العظيم. لقد أثبتت فرحانة أن حب الوطن لا يحتاج لشهادات جامعية، بل لقلب مخلص وإرادة صلبة.
💡 معلومة للتاريخ
كانت الحاجة فرحانة من قلائل المدنيين الذين حصلوا على نوط الامتياز من الطبقة الأولى تقديراً لجهودها الحربية، وظلت حتى أنفاسها الأخيرة تفتخر بأنها “خادمة للوطن”.



