أدى هجوم على مقام ديني يعود لأبو عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي في حلب، إلى اندلاع تظاهرات غاضبة في مناطق العلويين بالساحل السوري، فيما نفذ مسلحون كمينًا في طرطوس أسفر عن مقتل 15 عنصرا من الشرطة وجرح آخرين.
وفي أعقاب هذه التظاهرات، فرضت السلطات السورية حظرًا للتجول في مدن طرطوس، جبلة، اللاذقية، وحمص. وذكرت وزارة الداخلية السورية أن الفيديو المنتشر للهجوم على المقام “قديم”، وأنه يعود إلى فترة تحرير مدينة حلب.
ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أظهر الفيديو اعتداء مسلحين على المقام وقتل 5 من خدمه، إضافة إلى تدمير المقام وإشعال النيران داخله. من جانبها، أكدت وزارة الداخلية أن هذا الهجوم تم على يد مجموعات مجهولة، مشيرة إلى أن الهدف من إعادة نشر الفيديو هو إثارة الفتنة بين أبناء الشعب السوري في هذا الوقت الحساس.
وبالحديث عن أبو عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي، يُعتبر أحد كبار علماء المذهب العلوي، الذي وُلد في العراق قبل 1186 عامًا. وُصف بأنه مؤسس بعض المعتقدات الخاصة بالطائفة العلوية، وله العديد من المؤلفات في العقيدة والدين.
فيما بعد، تعرض الخصيبي لانتقادات من بعض العلماء، أبرزهم ابن حجر العسقلاني، الذي وصفه بالغلو في التشيع واتهامه بنشر أفكار باطنية وشاذة، خاصة فيما يتعلق بالإمامة وألوهية بعض الأئمة.
بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، تواجه سوريا تحديات في توحيد البلاد التي دمرتها الحرب، ويظل الوضع معقدًا في ظل وجود فصائل متباينة الولاءات وأقليات دينية.