نجا ثلاثة أشخاص من الموت بأعجوبة بمدينة العاشر من رمضان، إثر تعرضهم لاختناق حاد نتيجة استخدام وسيلة تدفئة تقليدية “الشالية البلدي” في مكان مغلق. الحادث يسلط الضوء على خطر “القاتل الصامت” الذي يهدد الكثيرين خلال موجات البرد القارس التي تشهدها البلاد في يناير 2026.
إليك التفاصيل والنصائح الوقائية لتجنب تكرار هذه المأساة:
استقبل مستشفى العاشر الجامعي ثلاثة مواطنين من سكان الحي 15 بمدينة العاشر من رمضان، يعانون من حالات اختناق شديدة وهبوط في الدورة الدموية، نتيجة استنشاق غازات سامة منبعثة من موقد تدفئة يدوي.
🔍 كواليس الواقعة: خطأ قاتل أثناء النوم
كشفت التحقيقات الأمنية التي أشرف عليها اللواء عمرو رؤوف، مدير أمن الشرقية، أن المصابين لجأوا إلى استخدام “الشالية البلدي” (إشعال الفحم أو الخشب في وعاء فخاري) للتدفئة هرباً من البرودة الشديدة.
-
الخطأ: قام المصابون بإغلاق جميع النوافذ والأبواب بإحكام لمنع دخول الهواء البارد.
-
النتيجة: أثناء نومهم، استهلك الموقد المشتعل غاز الأكسجين في الغرفة، وأنتج غاز أول أكسيد الكربون (وليس ثاني أكسيد الكربون فقط)، وهو غاز عديم اللون والرائحة يؤدي للاختناق والوفاة دون أن يشعر الضحية.
⚠️ تحذير طبي: لماذا “الشالية” خطر في الأماكن المغلقة؟
تؤكد التقارير الطبية أن احتراق الفحم أو الخشب في مكان عديم التهوية ينتج غاز أول أكسيد الكربون ($CO$)، المعروف بـ “القاتل الصامت”.
-
هذا الغاز يحل محل الأكسجين في الدم بسرعة تفوق قدرة الجسم على التنفس.
-
المصاب يشعر بالنعاس الشديد ثم يفقد الوعي، مما قد يؤدي للوفاة خلال فترة وجيزة إذا لم يتم إنقاذه.
🛡️ 5 نصائح من “الدفاع المدني” لتدفئة آمنة:
لتفادي حوادث الاختناق والحرائق في فصل الشتاء، يجب اتباع الآتي:
-
منع إشعال الفحم بالداخل: يُمنع منعاً باتاً إشعال الفحم أو الخشب داخل الغرف أو الأماكن المغلقة.
-
التهوية المستمرة: يجب ترك جزء من النافذة مفتوحاً لضمان تجديد الأكسجين في حال استخدام أي وسيلة تدفئة تعتمد على الاحتراق.
-
الإطفاء قبل النوم: تأكد من إطفاء كافة وسائل التدفئة (سواء الفحم أو الدفايات الكهربائية) قبل الخلود للنوم.
-
صيانة السخانات: فحص سخانات الغاز والتأكد من وجود “هوايات” سليمة لمنع تسرب الغاز.
-
الانتباه للأعراض: عند الشعور بصداع مفاجئ، دوار، أو غثيان أثناء التدفئة، يجب مغادرة المكان فوراً إلى الهواء الطلق.



