أكد ياسر عباس، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن التأسيس الإلكتروني أصبح يمثل نحو 85% من حجم الشركات التي يتم إنشاؤها عبر الهيئة، ما يعكس نجاح جهود الدولة في رقمنة وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة وفعّالة في مصر.
وأشار عباس، خلال مشاركته في الجلسة النقاشية بعنوان “فرص الاستثمار للمصريين بالخارج” ضمن فعاليات النسخة السادسة من مؤتمر المصريين في الخارج، إلى أن المنصة الإلكترونية الموحدة لتراخيص الاستثمار، التي أطلقتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية هذا العام، ستكون جزءًا أساسيًا من منصة الكيانات الاقتصادية التي تعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على إطلاقها قريبًا، بما يضمن تقديم خدمات استثمارية رقمية بكفاءة عالية وفي وقت قياسي.
وشهدت الجلسة حضور عدد من القيادات والمسؤولين، من بينهم السيد/ باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، واللواء/ مجدي أنور، رئيس جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والوزير المفوض التجاري/ مصطفى شيخون، نائب رئيس الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس، والدكتورة/ ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، والسيد/ أحمد عبد الرحمن الشيخ، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، وذلك بدعوة من الدكتور/ بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج.
وأوضح نائب رئيس الهيئة أن التعاون المستمر مع وزارة الخارجية أثمر عن مشاركة فاعلة في النسخ السابقة من المؤتمر، إلى جانب تخصيص الهيئة لشباك مستقل لتأسيس الكيانات الاقتصادية الخاصة بالمصريين في الخارج، بالإضافة إلى إنشاء وحدة الاستقبال والمشورة داخل الهيئة، التي تقدم خدمات استشارية للمستثمرين من أبناء الجالية المصرية بالخارج، وتوجّههم نحو أفضل النظم الاستثمارية والإجراءات، فضلًا عن تعريفهم بالفرص الاستثمارية المتاحة على خريطة مصر الاستثمارية، والتي تضم نحو ألفي فرصة متنوعة.
ودعا عباس المصريين بالخارج إلى الاستفادة من التحولات الكبيرة التي تشهدها بيئة الاستثمار في مصر، خاصة في ظل الطفرة الكبيرة في البنية التحتية، حيث تم إنشاء وتطوير 18 ميناء بحري، وتنفيذ أكثر من 7800 كم من الطرق الجديدة، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز الخدمات اللوجستية، بما يعزز من ربط مصر بسلاسل القيمة المضافة العالمية.
وأكد كذلك على استقرار ومرونة البيئة التشريعية، حيث تقدم الدولة حوافز عامة لكل الاستثمارات، إلى جانب حوافز خاصة للقطاعات ذات الأولوية، بما يتماشى مع “رؤية مصر 2030”. كما أطلقت الحكومة استراتيجيتين وطنيتين متكاملتين لدعم صناعتي السيارات والهيدروجين الأخضر، ما ساهم في جذب استثمارات ضخمة في هذين المجالين.
وفي ختام كلمته، وجه ياسر عباس رسالة طمأنة للمستثمرين المصريين والأجانب، مشيرًا إلى وجود منظومة متكاملة لحل تحديات الاستثمار، تبدأ من لجنة المبادئ وتيسير الإجراءات، مرورًا بمركز متخصص للتفاوض والوساطة، إلى جانب الإدارة المركزية لرعاية المستثمرين داخل الهيئة، والتي تمكنت من حل ما بين 90% إلى 95% من مشكلات المستثمرين، بالإضافة إلى لجنة وزارية مختصة بفض منازعات الاستثمار، ما يعزز الثقة في بيئة الأعمال المصرية.








