بدأ عدد من مستخدمي ChatGPT بالإبلاغ عن ظهور ميزة جديدة وغامضة تحت اسم “ندرس معًا” (Study Together) ضمن قائمة الأدوات المتاحة، الأمر الذي أثار اهتمام الأوساط المعنية بالتعليم الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الأكاديمي.
الميزة الجديدة، التي لم تُعلن عنها شركة OpenAI رسميًا حتى الآن، تُعد خطوة محتملة نحو تحويل ChatGPT من أداة لتقديم الإجابات إلى شريك تعليمي تفاعلي. فبدلاً من إعطاء الحلول الجاهزة، تشير التقارير الأولية إلى أن “ندرس معًا” تهدف إلى تشجيع المستخدم على التفكير والاستنتاج الذاتي، من خلال أسئلة تحفيزية واستكشافية، على غرار مبادرة Google التعليمية LearnLM.
ووفقًا لما ورد من داخل النموذج نفسه في بعض الردود:

“لم تعلن OpenAI رسميًا متى — أو ما إذا — كانت ميزة ندرس معًا ستكون متاحة للجميع، أو ما إذا كانت ستتطلب اشتراك Plus.”
ويُعتقد أن هذه التجربة الجديدة قد تتضمن لاحقًا وضع “المجموعة الدراسية”، والذي يُتيح لعدة مستخدمين بشريين المشاركة في جلسة تعليمية واحدة بإشراف الذكاء الاصطناعي، ما يمثّل نقلة نوعية في التعلم التعاوني عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبح فيه ChatGPT أداة تعليمية واسعة الاستخدام بين المعلمين والطلاب، سواء في إعداد المحتوى أو كمساعد دراسي. غير أن هذا الاستخدام المتزايد أثار جدلاً واسعاً، بين من يرى في الذكاء الاصطناعي وسيلة لتسهيل التعلم، وبين من يحذّر من مخاطر الاعتماد السلبي والغش الأكاديمي.
وتُفهم ميزة “ندرس معًا” على أنها محاولة من OpenAI لإعادة توجيه استخدام ChatGPT نحو تعلم تشاركي تفاعلي، يشجع على التفكير النقدي بدلاً من التلقين السلبي، وربما لخلق توازن جديد بين فاعلية الذكاء الاصطناعي والتعليم القائم على المهارات البشرية.
تبقى الميزة حتى الآن في مرحلة الاختبار المبكر، ومن المتوقع أن تكشف الأسابيع المقبلة عن مدى تطورها، وإمكانياتها الكاملة، ودورها المنتظر في صياغة مستقبل التعليم الرقمي.









