يشهد ملف زيادة مرتبات موظفي الحكومة في مصر عام 2026 اهتمامًا واسعًا من جانب نحو 4.5 مليون موظف بالجهاز الإداري للدولة، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، وترقب القرارات الحكومية المتعلقة بتحسين الأجور.
ويأتي هذا الاهتمام بالتزامن مع إعلان وزارة المالية مواعيد صرف مرتبات الشهور الأولى من العام الجديد، إضافة إلى قرار تبكير صرف المرتبات خلال الربع الأول من 2026، وهو ما أعاد قضية الزيادات السنوية إلى صدارة المشهد.
وبحسب الآليات المعتمدة سنويًا، من المقرر أن يبدأ تطبيق زيادة المرتبات والأجور الجديدة اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، مع انطلاق العام المالي الجديد.
وتستهدف الحكومة من هذه الزيادة دعم دخول العاملين بالدولة والمساهمة في مواجهة آثار التضخم، وذلك في إطار خطة أشمل لتحسين مستوى المعيشة وتعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين بالقطاع الحكومي.
وتشمل الزيادة المنتظرة علاوة دورية بنسبة 10 في المئة للعاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، في حين يحصل غير المخاطبين بالقانون على علاوة بنسبة 15 في المئة من الأجر الوظيفي.
وتأتي هذه العلاوات ضمن الحزمة السنوية المعتادة التي تُقر مع الموازنة العامة الجديدة، مع احتمالات إضافة حوافز أو مزايا أخرى وفقًا للظروف الاقتصادية وقدرة الدولة المالية.
وفيما يتعلق بمواعيد صرف المرتبات، أعلنت وزارة المالية جدول صرف مرتبات أشهر يناير وفبراير ومارس 2026، مع تبكير مواعيد الصرف للتيسير على الموظفين وتقليل الزحام.
ويبدأ صرف مرتبات شهر يناير اعتبارًا من 22 يناير، على أن يتم صرف المتأخرات خلال أيام 6 و11 و12 من الشهر نفسه.
وأكدت الوزارة أن الصرف يتم عبر ماكينات الصراف الآلي والبنوك ومكاتب البريد، ولمدة خمسة أيام متتالية للمرتبات وثلاثة أيام للمتأخرات.
وجاء قرار تبكير صرف المرتبات خلال الربع الأول من العام بمناسبة أعياد الميلاد المجيد واقتراب حلول عيد الفطر المبارك، في إطار سياسة حكومية تهدف إلى تخفيف الأعباء عن العاملين وضمان توافر السيولة المالية لديهم في المناسبات المهمة.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة كانت قد أقرت زيادة في الأجور اعتبارًا من يوليو 2025، شملت رفع الحد الأدنى للأجور إلى ما لا يقل عن 7000 جنيه شهريًا.
وتراوحت قيمة الزيادة الشهرية آنذاك بين 1100 و1600 جنيه حسب الدرجة الوظيفية، حيث حصلت أقل درجة وظيفية على زيادة إجمالية قدرها 1100 جنيه في الأجر.
كما تضمنت الحزمة السابقة علاوة دورية بحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا، إلى جانب حافز إضافي مقطوع تراوح بين 600 و700 جنيه لجميع العاملين.
وخصصت الدولة نحو 679.1 مليار جنيه لبند الأجور في الموازنة الجديدة، بمعدل نمو سنوي بلغ 18.1 في المئة، مع توفير اعتمادات مالية لتعيين كوادر جديدة في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم.
وبحسب آخر تحديثات هيكل الأجور، بلغ الحد الأدنى للدرجة الممتازة 13,800 جنيه، والدرجة العالية 11,800 جنيه، ومدير عام 10,300 جنيه، والدرجة الأولى 9,800 جنيه، والدرجة الثانية 8,500 جنيه، والدرجة الثالثة 8,000 جنيه، والدرجة الرابعة 7,300 جنيه، والدرجتين الخامسة والسادسة 7,100 جنيه.
ومع استمرار تساؤلات الموظفين، يبقى شهر يوليو 2026 هو الموعد الحاسم الذي يترقبه ملايين العاملين لمعرفة تفاصيل الزيادة الجديدة وقيمتها الفعلية.









